أما الفصل الثالث فتحلى بعنوان: صور الإعجاز في قصة يوسف ، تناولت في جله الإعجاز البلاغي من استعارات وتشبيهات ومجاز وحذف وما إلى ذلك من ضروب البلاغة التي أعجزت أمراء البيان وبلغاء العرب وفصحاءهم ، ومن غريب نظمه ودقته لم يأت القرآن موافقًا لسان العرب فقط ، بل أتى بعضٌ منه على ما يوافق الأوزان العروضية ، أما من حيث ربط القرآن بأوزان الشعر فإني لا أرى أن ذلك تنزيلًا من قدر القرآن ووضعه موضع الشعر، فالقرآن الكريم أرفع من أن يكون كذلك ، ولكن العروض يعد علمًا من علوم العربية ، والقرآن عربي ، وإنما تحدى القرآنُ العربَ في لغتهم وعلومها ، فلست أرى بأسًا في هذا ما لم يمس القرآن بشيء مما لا يليق به ؛ تنزيها له ولمكانته ؛ فذكرت ما وقعت عليه العين من الآيات التي وافقت في حروفها ـ الساكنات والمتحركات ـ أوزان الشعر العربي ، وبعد ذلك تطرقت إلى التكرار، وهو ما تكرر من ألفاظ بالقصة ، وليس معنى التكرار أنه زائد ، فربما وردت اللفظة أو الآية مرات عدة بالسورة ولكن لكلٍ منها موضعها وسببها وفائدتها التي جاءت لأجلها .
هذا ما استطعت انجازه في عملي المتواضع هذا ، فإن وفقت فما توفيقي إلا بالله ، وإن كان غير ذلك فمن نفسي ، وأستغفر الله على ما بدر من جهلٍ أو نسيانٍ، أو رأيٍ بغير محله ، راجيًا من الله القدير أن يجعل هذا العمل في ميزان حسناتي ، والله ولي التوفيق . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
علي الطاهر عبد السلام
31/7/2005م
الفصل الأول: الأعجاز القرآني
الإعجاز لغةً
الإعجاز القرآني
اختلاف العلماء في الاستدلال على وجوه الإعجاز
وجوه الإعجاز القرآني
آراء متفرقة في وجوه الإعجاز
صور الإعجاز القرآني
الإعجاز العلمي للقرآن
الإعجاز لغة .