مصدر، والعَجْزُ: الضعف، تقول: عَجَزْتُ عن كذا أَعْجِز، وفي القرآن: ? فَبَعَثَ اللّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ
قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ
أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ ? (1) وفي حديث عمر: ولا تُلِثُّوا بدار مَعْجِزَة ؛ أَي لا تقيموا ببلدة تَعْجِزُون فيها عن الاكتساب والتعيش، والمَعْجِزَةُ بفتح الجيم وكسرها، مفعلة من العَجْز: أي عدم القدرة، وفي الحديث: (( كلُّ شيءٍ بِقَدَرٍ حتى العَجْزُ والكَيْسُ ) )، وقيل: أَراد بالعَجْز ترك ما يُحبُّ فعله بالتَّسويف وهو عامّ في أُمور الدنيا والدين (2) .
وفي أساس البلاغة يقول الزمخشري: وعَجَزَ فلانٌ عن العمل إذا كبر. وقال الأخطل:
وأطفأت عني نار نعمان بعدما أعد لأمر عاجز وتجرّدا
أي لأمر شديد يعجز صاحبه ، أراد النعمان بن بشير الأنصاريّ (3) .
وقال المتنبي:
يَرى الجُبَناءُ أَنَّ العَجزَ عَقلٌ وَتِلكَ خَديعَةُ الطَبعِ اللَئيمِ
وقال أيضًا:
وَإِذا لَم يَكُن مِنَ المَوتِ بُدٌّ فَمِنَ العَجزِ أَن تَكونَ جَبانا
والعَجْز أصلُه التَّأَخُّر عن الشيءِ وحُصولُه عند عَجُزِ الأمر أي مُؤخّره ، وصار في العُرْف اسمًا للقُصور عن فِعلِ الشيءِ وهو ضِدُّ القُدْرة ، ويقال:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-المائدة 31
2-لسان العرب: ابن منظور ،القاهرة ، دار الحديث ،دط ،2003م مادة عجز
3-أساس البلاغة:جار الله أبو القاسم الزمخشري.بيروت،دار صادر دط ، دت ، مادة عجز
عَجَزَ عن الأمرِ وعَجِزَ، يَعْجِز ويَعْجَز عَجْزًَا وعُجوزًا وعَجَزانًا، فهو عاجزٌ، من قومٍ عَواجِز، قال الصَّاغانِيّ: وهُذَيْل وَحْدَها تَجْمَع العاجِز من الرجال عَواجِز، وهو نادر .