الصفحة 11 من 24

و لهذا [قال الذين حق عليهم القول] من الرؤساء والقادة، في الكفر والشر، مقرين بغوايتهم وإغوائهم: [ربنا هؤلاء] التابعون [الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا] .

أي: كلنا قد أشترك في الغواية، وحق عليه كلمة العذاب.

[تبرأنا إليك] من عبادتهم، أي نحن برآء منهم، ومن عملهم.

[ما كانوا إيانا يعبدون] وإنما كانوا يعبدون الشياطين.

[وقيل] لهم: [ادعوا شركاءكم] على ما أملتم فيهم من النفع. فأمروا بدعائهم في ذلك الوقت الحرج، الذي يضطر فيه العابد إلى من عبده.

[فدعوهم] لينفعوهم، أو يدفعوا عنهم من عذاب الله من شيء.

[فلم يستجيبوا لهم] فعلم الذين كفروا، أنهم كانوا كاذبين، مستحقين للعقوبة.

[ورأوا العذاب] الذي سيحل بهم عيانا، بأبصارهم بعد ما كانوا مكذبين به، منكرين له.

[لو أنهم كانوا يهتدون] أي: لما حصل عليهم ما حصل، ولهدوا إلى صراط الجنة، كما اهتدوا في الدنيا، ولكن لم يهتدوا، فلم يهتدوا.

[ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين] ، هل صدقتموهم، واتبعتموهم أم كذبتموهم وخالفتموهم؟

[فعميت عليهم الأنباء يومئذ فهم لا يتساءلون] أي: لم يجيبوا عن هذا السؤال جوابًا، ولم يهتدوا إلى الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت