ومن المعلوم، أنه لا ينجي في هذا الموضع، إلا التصريح بالجواب الصحيح، المطابق لأحوالهم، من أننا أجبناهم بالإيمان، والانقياد.
و لكن لما علموا تكذيبهم لهم وعنادهم لأمرهم؛ لم ينطقوا بشيء. ولا يمكن أن يتساءلوا؛ ويتراجعوا بينهم؛ فبماذا يجيبون به؛ ولو كان كذبًا.
{فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ} [سورة القصص] .
* لما ذكر تعالى سؤال الخلق عن معبودهم؛ وعن رسلهم؛ ذكر الطريق، الذي ينجو به العبد، من عقاب الله تعالى، وأنه لا نجاة إلا لمن اتصف بالتوبة عن الشرك والمعاصي، وآمن بالله فعبده، وآمن برسله، فصدقهم، وعمل صالحًا؛ متبعًا فيه للرسل.
[فعسى أن يكون] من جمع هذه الخصال [من المفلحين] الناجحين بالمطلوب؛ الناجين من المرهوب.
فلا سبيل إلى الفلاح بدون هذه الأمور [1] .
(1) المصدر السابق 6/ 49 - 51.