الصفحة 8 من 24

(ثبات المؤمنين في الدنيا والآخرة)

عند السؤال

قال الله تعالى: {يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ} [سورة إبراهيم] (*) .

* يخبر تعالى: أنه يثبت عباده المؤمنين أي: الذين قاموا بما عليهم من الإيمان القلبي التام، الذي يستلزم أعمال الجوارح ويثمرها.

فيثبتهم الله في الحياة الدنيا، عند ورود الشبهات، بالهداية إلى اليقين. وعند عروض الشهوات بالإرادة الجازمة، على تقديم ما يحبه الله على هوى النفس ومرادها.

و في الآخرة عند الموت، بالثبات على الدين الإسلامي، والخاتمة الحسنة.

وفي القبر عند سؤال الملكين، للجواب الصحيح، إذا قيل للميت: «من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟» هداهم للجواب الصحيح، بأن يقول المؤمن: «الله ربي، والإسلام ديني، ومحمد نبي» .

[ويضل الله الظالمين] عن الصواب في الدنيا والآخرة، وما ظلمهم الله ولكنهم ظلموا أنفسهم.

وفي هذه الآية، دلالة على فتنة القبر، وعذابه، ونعيمه، كما تواترت بذلك النصوص عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، في الفتنة وصفتها، ونعيم القبر وعذابه.

في البخاري ومسلم وبقية الجماعة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت