ولو نظرت في تراجم الأمراء الأيوبيين والمماليك - على ما كان فيهم من التقصير - تجد أنهم يتنافسون في نشر العلم وإقامة المدارس والأوقاف العلمية ، بل كان بعضهم يحضر مجالس العلماء ويسمع الحديث ويكرم أهله .
إن روح التدينَ وانتشارَ العلم وإن كان من أعظم أسباب استقرار المجتمع في أوقات الرخاء ، فإنه أيضًا يبقى ذخرًا للأمة في الشدائد والأزمات .
8)انتصرنا بالقدوة الحسنة ، لما رأى الناس علماءهم وأمراءهم يتقدمون أمامهم في التضحية والبذل لهذا الدين .
فلم تكن قدوات المجتمع حفنةً من المغنين أوالممثلين أو اللاعبين واللاهين .
9)انتصرنا.. بالسلاح المعطل .. الذي هو أشد فتكًا من القنابل الذرية ، والصواريخ الجوية .. الدعاء الذي لا تصمد أمامه أيُ قوة على وجه الأرض .
عندما كان الخطباء والمسلمون في عين جالوت ، يبتهلون إلى الله بالدعاء يوم الجمعة .. عندما كان قطز يصيح بين الصفوف: اللهم انصر عبدك قطز على التتار .. عندما كان ابن تيمية يرفع بصره ، ويناجى ربه .. فاستجاب لهم ربهم ، ونصرهم على عدوهم .
وختامًا .. إنه وإن تسلط الأعداء ، واشتد البلاء ، وعظمت اللأواء ، فلله في كل زمان أوس وخزرج ، يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم .
هاهو العملاق النائم يستيقظ .. هاهو الإسلام ينتشر .. هاهي رايات الجهاد ترفرف رغم أنوف المجرمين .. هاهي بشائر النصر تلوح أمام الناظرين .. هاهم أسود الله في فلسطين والشيشان وكشمير وغيرها ينتصرون على حب الدنيا وكراهية الموت ، يجاهدون في سبيل الله ، ويرفعون لا إله إلا الله ، ويثبتون للعالم أن هذه الأمة لا تموت بحال ، ولا يضرها كيد الأنذال ، وأن رحمها ولودٌ بالأبطال .
…يا أيها الأسد الكواسر أبشروا……النصر لاح مع الصباح فكبروا