فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 52

4)انتصرنا لما اتفق المسلمون ، واجتمع شملهم ، وتناسوا الخلافات فيما بينهم ، وتحرروا من مخلفات النزاع الشخصي ، فيعفو قطز عن بقية المماليك ، ويكرم بيبرس ويدفن الخلافات الشخصية في سبيل مصلحة الأمة ، ويستعطف السلطان قلاوون عدوه أميرَ الشام سنقر الأشقر للاتحاد ضد الأعداء ، فاشتد عُودهم ، وقويت شوكتهم ، وكانوا يدًا واحدة ضد أعداء الله .

5)انتصرنا لما اتحدت كلمة أولي الأمر من الأمراء والعلماء فاشتد تماسك المجتمع ، ورضي الله عن الأمراء الذين كانوا يجلون العلماء ، وينزلونهم منازلهم ، ويصدرون عن رأيهم ، ورضي الله عن العلماء الذين صدعوا بكلمة الحق ، ورغبوا الناس في التضحية والجهاد ، فاجتمع السيف بالقرآن وكان النصر لأهل الإيمان .

6)انتصرنا بالتضحية ، لما ضحينا بدنيانا في سبيل دنيننا ، فلم تلهنا الشهوات والملذات عن الاستجابة لأمر الله ، فها هو قطز وأمراؤه يتمثلون أمر العز بن عبد السلام فيحضرون الحلي والجواهر من قصورهم ، ليجهزوا بها الجيش المسلم .

نعم .. إذا لم نستطع أن نتغلب على شهواتنا ، فلا يمكن أن ننتصر على أعدائنا ، وإذا لم نتحرر من أغلال الشياطين ، فلا يمكن أن نحرر فلسطين .

إن الانتصار على التتار استنزف الدماء والأشلاء والأموال ، ولا بد أن تربى الأمة على دفع ضريبة الانتصار ، كما دفعها سلف الأمة ، الذين وصفهم الله بالتضحية والإيثار فقال ( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون ، والذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون )

7)انتصرنا عندما نشرنا الدين والعلم والدعوة ، لما رفعنا راية الدين وأعلينا منزلته في نفوس الناس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت