الصفحة 1938 من 2331

[الْآيَةُ (23) : قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} ]

871 -حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حَمَّادُ بن زيد، قال: شعيب ابن الحَبْحَاب (1) ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبي يَقْرَؤُهَا: {واللهِ ربَّنا} (2) ،

= (( لأنذركم به ومن بلغ ) )- قال: من بلغه القرآن، فكأنما رأى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم قرأ: {ومن بلغ أئنكم لتشهدون} .

هذا لفظ ابن جرير، ونحوه لفظ ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم، إلا أن ابن أبي شيبة قال: (( من قرأه ) )بدل قوله: (( من بلغه ) )، وزاد ابن أبي حاتم في بعض الطرق: فكأنما رأى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكلّمه.

وسنده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة كما في ترجمته في الحديث [31] ، وهو حسن لغيره بمجموع هذين الطريقين، والله أعلم.

(1) هو شعيب بن الحَبْحَاب الأزْدي، مولاهم، أبو صالح البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة أو قبلها (التقريب) (ص 267 / رقم 2796) .

(2) قرأ حمزة والكسائي: {والله ربَّنا} - بالنصب -، أي: يا ربَّنا! على النداء.

وحجتهما: أن الآية ابتدأت بمخاطبة الله إياهم؛ إذ قال للذين أشركوا: {أين شركاؤكم} ، فجرى جوابهم إياه على نحو سؤاله لمخاطبتهم إياه، فقالوا: {والله ربَّنا} ؛ بمعنى: واللهِ يا ربَّنا ما كنا مشركين؛ فأجابوه مخاطِبين له كما سألهم مخاطَبين.

وقرأ الباقون (( والله ربِّنا ) )- خفضًا على النعت والثناء - وحجتهم في ذلك: أنك إذا قلت: (( أحلف بالله ربي ) )كان أحسن من أن تقول: (( أحلف بالله يا رب ) ). اهـ. من (حجة القراءات) (ص244) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت