فهرس الكتاب
[قَوْلُهُ تَعَالَى: {قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ البَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ لَمُهْتَدُونَ} ]
193-حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( لَوْ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَخَذُوا أَدْنَى بَقَرَةٍ فَذَبَحُوهَا أَجْزَأَتْ عَنْهُمْ، ولكنَّهم شدَّدوا، وَلَوْلَا أَنَّهُمْ قَالُوا: {إِنْ شَاءَ اللهُ لَمُهْتَدُونَ} ما وجدوها ) ).
= صفراء )) ، يعني بها سوداء، وإنما قيل ذلك في الإبل؛ لأن سوداها يضرب إلى الصفرة ... ، وذلك إن وصفت الإبل به فليس مما توصف به البقر، مع أن العرب لا تصف السواد بالفُقُوع، وإنما تصف السواد - إذا وصفته بالشدة - بالحُلُوكَة ونحوها، فتقول: هو أسود حالك....، ولا تقول: هو أسود فاقع، وإنما تقول: هو أصفر فاقع، فوصفه إياه بالفقوع من الدليل البين على خلاف التأويل الذي تأوَّل قوله: {إنها بقرة صفراء فاقع} المتأوِّل بأن معناه: سوداء شديدة السواد )) . اهـ. بتصرف.
ولما ذكر الحافظ ابن كثير قول الحسن هذا في"تفسيره" (1 / 110) قال: (وهذا غريب، والصحيح الأول؛ ولهذا أكَّد صفرتها بأنه:(( فاقع لونها ) ). اهـ.
والقول الذي صححه ابن كثير هو قول من قال: إنها كانت صفراء.
[193] سنده ضعيف لإرساله، وهو صحيح إلى عكرمة.
وذكره السيوطي في"الدر" (1 / 189) وعزاه للمصنف والفريابي وابن المنذر.
وله شاهد من حديث أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: (( لولا أن بني إسرائيل قالوا: {وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ} ما أعطوا أبدًا، ولو أنهم اعترضوا بقرة من البقر فذبحوها لأجزأت عنهم، ولكن شددوا فشدد الله عليهم ) ).
أخرجه ابن مردويه في"تفسيره"كما في"تفسير ابن كثير" (1 / 111) .
والبزار في"مسنده" (3 / 40 رقم 2188 / كشف الأستار) . =