الصفحة 822 من 2331

198-حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ حُميد (1) ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: (أسْرى) .

199-حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشيم، قَالَ: نا عَبَّاد بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يقرأ: (أسَارى تُفَادُوهم) .

= في جمع (( فعيل ) )غيرُ مستفيض في كلام العرب، فإذْ كان ذلك غير مستفيض في كلامهم، وكان مستفيضًا فاشيًا فيهم جمعُ ما كان من الصفات - التي بمعنى الآلام والزمانة - وواحدُه على تقدير (( فعيل ) )، على (( فعلى ) )، كالذي وصفنا قبل، وكانَ أحد ذلك (( الأسير ) )، كان الواجب أن يُلحق بنظائره وأشكاله، فيجمع جَمعَها دون غيرها ممن خالفها.

وأما من قرأ (( تُفادُوهم ) )، فإنه أراد: إنكم تفدُونهم من أسْرهم، ويفدِي منكم - الذين أسروهم ففادوكم بهم - أسْراكم منهم.

وأما من قرأ ذلك (( تَفدوهم ) )، فإذا أراد: إنكم يا معشَر اليهود، إن أتاكم الذين أخرجتموهم منكم من ديارهم أسْرى فدَيْتموهم فاستنقذتموهم.

وهذه القراءةُ أعجب إليّ من الأولى - أعني: (( أسرى تُفادُوهم ) )- لأن الذي على اليهود في دينهم فداء أسراهم بكل حال، فَدَى الآسرون أسْراهم منهم أم لم يفدوهم) . اهـ.

قلت: والقراءة بغير ألف: (أَسْرى) هي قراءة حمزة، وسيأتي في الحديث الآتي أنها قراءة حميد الطويل. وبإثباتها: (أسارى) هي قراءة الباقين، ومنهم الحسن البصري، كما سيأتي في الحديث [199] .

وقرأ نافع وعاصم والكسائي: (تُفَادوهم) بالألف، وهي قراءة الحسن البصري كما سيأتي في الحديث [199] ، وقرأ الباقون: (تَفْدوهم) . انظر"حجة القراءات" (ص104 - 105) .

(1) هو حُميد بن أبي حُميد الطَّويل.

[198] سنده صحيح، وانظر التعليق على الحديث السابق.

[199] سنده حسن لذاته. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت