فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 368

... وتشكل حادثة إعدام المطلوب الفلسطيني"سمير حسن شعت"من رفح بتاريخ 8/يوليو/1993 ، مثالا صارخا على ذلك ، فقد تمت طريقة اغتياله من قبل أفراد الوحدات الخاصة دون أن تبذل أدنى جهد لمحاولة إلقاء القبض عليه ، فقد تمكنت المخابرات الإسرائيلية من دس أحد عملائها لمراقبة"شعت"ليعمل كسائق سيارة ، وقام بالتنسيق مع الوحدات الخاصة ، واقتاد سمير بسيارته إلى مكان متفق عليه ، وفي أثناء سير السيارة من حي الشابورة إلى مدينة خان يونس ، توجهت نحوهم سيارة بيجو بيضاء من نوع 404 ، يستقلها عدد من أفراد الوحدات الخاصة ، وأطلقوا النار من أسلحة مزودة بكاتم صوت دون سابق إنذار ، ولم يطلب من سمير تسليم نفسه ، حيث توفي على الفور في عملية لم تستغرق أكثر من خمسة دقائق . (1)

بعد التنفيذ: بعد الانتهاء من عملية يسفر عنها قتل فلسطيني أو أكثر ، جرت العادة أن يضع أعضاء الوحدة الخاصة جثة القتيل في سيارتهم ويغادروا مكان الحادث ، متجهين إلى القاعدة العسكرية المحلية أو إلى مستوطنة قريبة ، وفي الحالات التي لا تجري فيها العمليات كما هو مخطط لها ، يتم استدعاء الجيش فورا للمساعدة في سحب أعضاء الوحدة من مجابهتهم مع السكان المحليين .

الدعم من الجيش: يتم إمداد هذه الوحدات بأموال وفيرة ، ويسهل عليها الوصول إلى معلومات حساسة للاستخبارات يجمعها جهاز الشين بيت ، ويأتي دعمها من أعلى درجات المؤسسة العسكرية ، حيث عبر القائد السابق للجيش الإسرائيلي في القطاع"تسفي بولاغ"، عن دعمه لأسلوب الوحدة في العمل قائلا:"إنني أساند عضوا في المستعربين إذا أطلق النار على فلسطيني ، أو إذا قتل أحدا بطريقة غير قانونية". (2)

(1) دار الحق والقانون ، أوضاع حقوق الإنسان في غزة والضفة الغربية ، غزة ، يوليو 1993 .

(2) زريق ، إيليا ، مرجع سابق ، ص113 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت