فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 368

... كما أن كبار قادة الجيش الإسرائيلي يصفون أداء هذه الوحدات بالنجاح المتميز ، وبالتالي فإن هذا الإطراء والثناء ، وهذا التبني الواضح يؤكد أن عملها لا يتم في دائرة منفصلة ، بل في إطار سياسة عامة يتبناها الجيش الإسرائيلي ، والأمر لا يعدو عن كونه تقاسم أدوار بين قطاعات الجيش المختلفة. (1)

... وفي تحليل لحالات القتل التي نفذتها الوحدات الخاصة ، فقد كان الضحية الفلسطيني زمن قتله إما أن يكتب الشعارات على الجدران ، أو التظاهر ، أو يرشق الجنود الإسرائيليين بالحجارة ، أما البقية فكانت تمارس نشاطا عاديا مثل: زيارة الأصدقاء ، أو الوجود في المنزل مع الأهل ، أو الذهاب للصلاة أو الخروج من المسجد ، أو الركوب في سيارة ، أو المشي أو الوقوف في الشارع ، وقد قتل هؤلاء بنيران عناصر القوات الخاصة من مسافة قريبة جدا تتراوح بين مترين وخمسة أمتار في معظم الحالات . (2)

... وهكذا ، فإن ما تقوم به الوحدات الخاصة الإسرائيلية ، أمر لا يمكن تصنيفه بأنه سلوك جنود في ساحة ميدان أو سلوك لرجال أمن ، ولكنه مجموعات من فرق القتل الدموي العنيف ، تؤدي دورها المحكم حيث تقتل وتصيب الشبان بدم بارد ، ومن ثم تغادر المكان تاركة الهلع والخوف على وجوه السكان ، علما بأن هذه الوحدات على مدى سنوات عملها في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، تعرضت لسلسلة من الإخفاقات ، وقامت بعدة عمليات فاشلة جعلتها مثار سخرية وانتقاد الصحافة الإسرائيلية ، الأمر الذي أدى إلى تقليص نشاطاتها عدة مرات ، فضلا عن التغييرات المستمرة في قياداتها بعد كل عملية فاشلة .

-إفادات حول حوادث اغتيال نفذتها الوحدات الخاصة:

1-فيما يلي عرض لحالة إعدام ميداني نفذتها الوحدات الخاصة في مخيم النصيرات:

(1) أبو عامر ، عدنان ، القوات الخاصة الإسرائيلية ، صحيفة الحياة الجديدة ، رام الله ، 26/1/1996 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت