فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 368

... وقد عدل جيش الاحتلال تعليماته الخاصة بإطلاق النار على الفلسطينيين ، فبعد أن كان مسموحا لجنوده إطلاق الرصاص الحي في حالة الدفاع عن النفس ( نظريا ) فقط ، أصبح بمقدورهم إطلاق النار على كل شخص يستر وجهه ، وإن لم يقم بعمل أي شيء ، وتزداد خطورة هذا الإجراء ، وهمجيته ، إذا أخذنا في الحسبان أن الكوفية الفلسطينية هي لباس شعبي تقليدي يعتمرها المواطنون بشكل خاص في فصل الشتاء اتقاء للبرد ، وتجعل من ستر الوجه أمرا طبيعيا . (1)

... كما حرض الساسة الإسرائيليون على ضرورة إحداث أكبر عدد من الإصابات في صفوف الفلسطينيين لقمع الانتفاضة ، ومن هؤلاء"بنيامين نتنياهو"مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة في ذلك الوقت ، الذي وضع مقترحات لقمع الانتفاضة من بينها: قتل كل فلسطيني يلقي حجرا أو زجاجة حارقة ، لأن نسبة الإصابات ما زالت بين الفلسطينيين واحدا في المائة ألف ، ويجب رفعها حتى يسود الهدوء ! (2)

... وقد علق"إسحاق رابين"وزير الدفاع على سبب ازدياد عدد الإصابات بين الفلسطينيين بأن العدد المتزايد للجرحى الفلسطينيين لا يعكس تصعيدا للعنف ، ولكنه يعكس قدرة أكبر للجنود على القيام بمهمتهم ، والتصرف بطريقة فاعلة ضد قاذفي الحجارة ومثيري الشغب . (3)

... وقال في موضع آخر:"إن المشاغبين الفلسطينيين يعانون من ازدياد الإصابات ، وهذا بالتحديد هو هدفنا ، إننا نهدف إلى زيادة عدد الجرحى في صفوف أولئك الذين يشاركون بأعمال العنف ، ولكن ليس إلى قتلهم"! (4)

(1) فلسطين الثورة ، العدد 763 ، 10/9/1989 .

(2) المسيري ، عبد الوهاب ، الانتفاضة الفلسطينية والأزمة الصهيونية ، الإعلام الموحد ، تونس ، ط1، 1988 ، ص82 .

(3) صحيفة القدس ، 28/9/1988 .

(4) الإعلام الموحد ، الانتفاضة في الصحافة العالمية ، منظمة التحرير الفلسطينية ، تونس ، ط1 ، 1989 ، ص57 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت