فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 368

أمام ارتفاع أصوات عدة في المجتمع الدولي ، وداخل إسرائيل نفسها ، ضد الوحشية التي قمعت بها سلطات الاحتلال المواطنين الفلسطينيين ، في الأسابيع الأولى للانتفاضة ، بدأت هذه السلطات استخدام أسلوب جديد رادع ، أقل ضررا على الصعيد الإعلامي في محاولة للظهور بمظهر الشرطي ، أكثر من مظهر الجندي الذي يطلق الرصاص عشوائيا ، وخول وزير الدفاع إسحاق رابين قواته ، خصوصا حرس الحدود الموصوفين بقسوتهم وحقدهم الشديدين سلطة حمل الهراوات الغليظة، وأعمال الضرب ، تحت شعار جديد ( تكسير العظام وتحطيم الأيدي ) ، وسرعان ما انكشف زيف هذا التحول الإعلامي ، من الرصاص إلى الهراوات ، حين بدأت ضحايا الضرب بالهراوات ، في السقوط شهداء وجرحى بعاهات مستديمة ، حيث أصبح الجنود الإسرائيليون يتلذذون بممارسة الضرب بسادية، مما دفع بالمراقبين داخل وخارج إسرائيل للتهكم على السياسة الرابينية لقمع الانتفاضة .

... وفي محاولة جديدة منها لقمع الانتفاضة ، كانت دوريات جيش الاحتلال الإسرائيلي تدخل إلى قرى ومعسكرات اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة ، حيث كانت تجري المصادمات في وقت سابق بين السكان وهذه القوات ، وفي أثناء التفتيش الذي يجري من منزل إلى منزل للبحث عن الشباب المشتبه بإلقائهم للحجارة أو القنابل الحارقة ، يكون الرجال والنساء والأطفال ، وكذلك المشتبه فيهم عرضة للضرب والإصابة . (1)

(1) إسرائيل والأراضي المحتلة: القوة المفرطة الضرب من أجل الحفاظ على القانون ، أمنستي ،1/8/1988 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت