فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 368

... وقالت لجنة التحقيق المرسلة من قبل مجموعة ( الأطباء لحقوق الإنسان ) ، ومركزها مدينة بوسطن في الولايات المتحدة ، زارت الأراضي المحتلة في أوائل فبراير 1988 ، أن الآلاف من العرب أصيبوا بكسور في العظام أو بأضرار أخرى على يد الجنود الإسرائيليين ، وورد في التقرير أن أشعة إكس والسجلات الطبية تكشف عن نسق من الكسور المتعددة والجزئية التي توحي بانتهاج سياسة تهدف إلى التعطيل لا القتل ، وإيقاع أقصى الضرر من دون المجازفة في التسبب بالوفاة … وهو شكل مدروس هادف من الوحشية لا يميز بين الضحايا ، لكنه دقيق في اختيار نوع الأذى . (1)

وقد تراوحت الإصابات الناجمة عن استخدام سياسة الضرب المبرح وتكسير العظام ، في الحالات التالية:

الإصابة بكسور في الأضلاع ( الأيدي والأرجل )

ثقوب في الرئتين ، مما يسبب نزيفا داخليا حادا .

كسور في الأنف والرأس .

حالات مختلفة لمصابين بتمزقات وكدمات .

... وأثناء توجيه الاتهام لقائد إحدى كتائب لواء جفعاتي ، المتهم مع ثلاثة جنود آخرين بالتسبب بإصابات خطرة لمواطنين من مخيم البريج في نوفمبر 1988 ، قال:"إن الأمر بالضرب صدر إلي من قائد اللواء وسمعته في جلسات عمل معه ، ومن وزير الأمن نفسه ، لقد أعطونا أمرا ولا أعرف بالضبط من أعطاه ، إلا أن الأمر قضى بعدم اعتقال"مثيري الشغب"، وإنما بنقلهم إلى مكان بعيد وضربهم ، ثم إطلاق سراحهم ، وبعد حدوث أعمال الشغب في مخيم البريج ، أخذت القوة التي كنت قائدها تعليمات للجنود بكسر أيديهما وأرجلهما ولا أذكر تماما ما قلته ، وراقبت الجنود في أثناء تنفيذهم تعليماتي لئلا يضربون الشابين على أنحاء أخرى في جسميهما غير الأطراف"!! (2)

(2) معاريف ، 28/12/1988 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت