فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 368

... كما ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها السنوي حول حقوق الإنسان لعام 1988 ، أن أطباء فلسطينيين وأجانب ، ومنظمات لحقوق الإنسان ، والصحافة الدولية والإسرائيلية ، أبلغوا عن وقوع حوادث واسعة الانتشار استخدمت فيها القوات الإسرائيلية الهراوات لكسر أطراف وضرب الفلسطينيين الذين لم يشتركوا مباشرة في الاضطرابات ، أو يقاوموا محاولة إلقاء القبض عليهم ، وقبض الجنود على أناس كثيرين من منازلهم ليلا ، وأوقفوهم على أقدامهم لساعات طويلة ، وجمعوا الرجال والأطفال ، وضربوهم انتقاما لقذفهم الحجارة . (1)

... وقد أشارت التقارير الحقوقية إلى أن الجروح تتركز في منطقة الساقين والأطراف ، وأن الكسور كلها في اليدين والساقين والساعدين والركبتين ، مما يدل على أن الساقين مدتا وكسرتا عن قصد ، وهذا يدل أيضا على أنها لم تتعرض للكسر في حالة الدفاع عن النفس أو في أي ضرب عادي. (2)

... كما سجلت الوفود الطبية الدولية الزائرة نمطا من كسور عظام الساعد والذراع واليد ، لا يتفق مع نوع الكسور المعتادة في مواقف الشغب والمظاهرات ، بل تشير إلى سياسة متعمدة للضرب المنظم ، بهدف الإعاقة وليس القتل ، والتسبب في الحد الأقصى من الإصابة بأضرار ، بينما تقلل من احتمال الوفاة ، وقد كان مدى وشدة الضرب في قطاع غزة أفظع من غيرها من المناطق ، وفي الواقع فإن كلمة ضرب لا تنقل بشكل واقعي السحق والهرس بالهراوات والأسلحة الأخرى المستخدمة لإحداث الإصابات التي ذكرناها . (3)

(1) الأمم المتحدة ، مرجع سابق ، ص350 .

(3) أمنستي ،مرجع سابق، تقرير 1/8/1988 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت