فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 368

... كما ظهرت زيادة في تدهور المادة القتالية الإسرائيلية (وهم أعضاء القوات المسلحة الإسرائيلية ) فقيادة القوات ترى أن استمرار الانتفاضة سيؤدي إلى تصعيد فقدان المقدرة القتالية للجنود ، وانخفاض الروح المعنوية والإحساس العميق بالخوف واليأس ، ففي مقال صحفي بعنوان: جندي احتياط عائد من الخدمة في قطاع غزة ، قال أحد الجنود:"كان ذلك كابوسا حقيقيا ، إن قطاع غزة أصبح عشا من الدبابير ، ولذا فهو يفضل خدمة شهرين داخل القطاع الأمني في لبنان ، على أن يخدم أسبوعين في قطاع غزة ، كلما تذكرت أنني سأضطر للعودة إلى كل هذه الأماكن المقيتة اعترتني قشعريرة وتصبب العرق من جبيني". (1)

... وكنتيجة طبيعية لشدة استعمال الضرب من قبل جنود الاحتلال ، فقد أعلنت جمعية الأطباء النفسيين في إسرائيل أن هناك اثنين من بين كل ثلاثة من الجنود الذين يؤدون خدمتهم العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة ، قد أصيبا بعاهات نفسية مختلفة ، وصارا يترددان بصورة منتظمة على العيادات النفسية للعلاج ، وذلك بسبب اضطرارهم إلى تنفيذ الأوامر الصادرة لهم باستخدام أقصى درجات العنف والقمع الوحشي ضد الصبية الفلسطينيين ، ويؤكد الأطباء أن هؤلاء المرضى النفسيين لن يستطيعوا أن يمارسوا مهمات قتالية حقيقية في حالة نشوب حرب في غضون عام ،وهو الوقت اللازم لاستعادة صحتهم ولياقتهم النفسية . (2)

(1) جريدة هآرتس ، 18/12/1987 .

(2) الخولي ، لطفي ، مرجع سابق ، ص153 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت