فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 368

... إن هذه المعاناة النفسية لدى جنود الاحتلال تصل بالكثيرين منهم نحو الانغلاق النفسي ، وهي حالة يمكن للجندي أن يبرر الجرائم التي يقترفها بأنه ينفذ الأوامر ليس إلا ، أو أن يلجأ إلى التمرد والرفض بسبب تخبط الضمير ، وقد لاحظ الخبراء النفسيون الإسرائيليون انتشار ظاهرة البكاء بين الجنود ، ولجوء الكثيرين منهم إلى اعتماد أقسى أنواع العنف والضرب للتنفيس عن الضغوطات التي تصيبهم ، الأمر الذي سيكون له تأثير سلبي على حوافز الالتحاق بالجيش الإسرائيلي بشكل عام . (1)

... وقد دفع هذا النقد الدولي الصارم ، المسئولين الإسرائيليين إلى تحديد أو توضيح سياسة الضرب ، على الرغم من أن وطأتها لم تخف ، وأنه لم يجر إلغاؤها ، حيث عبر وزير الدفاع عن قلقه إزاء الضرب بلا تمييز ، لكنه دافع عن استخدام القوة في تفريق المحتجين ، فيما شرح رئيس الأركان الأوضاع التي يمكن أن تستخدم فيها القوة ، فقال: في الأحداث العنيفة ، ولتفريق المظاهرات ، وللتغلب على مقاومة الاعتقال القانوني ، وخلال ملاحقة المشاغبين والمشتبه فيهم، ويجب التوقف عن استخدام القوة فور تحقيق الهدف ، ويجب أن يكون استخدام القوة في كل الحالات معقولا . (2)

(1) الدجاني ، أحمد صدقي ، الانتفاضة الفلسطينية والتحرير، دار المستقبل العربي ، القاهرة ، ط1، 1989 ، ص165 .

(2) شحادة ،رجا ، مرجع سابق ، ص223 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت