فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 368

... الغريب أن جنود الاحتلال في بداية الانتفاضة ، لم تكن تتوفر لديهم الخبرة الواسعة في استخدام هذا السلاح ، لأن استخدام الغاز المسيل للدموع ، يحتاج إلى خبرة عملية ، ولذلك كانوا كثيرا ما يرمون القنابل ، وبعد تسرب الغاز يعيده الهواء نحو الجنود أنفسهم ، الأمر الذي كان يلحق بهم إصابات أكثر من المتظاهرين مرات عديدة . (1)

... لقد استخدمت الغازات المسيلة للدموع على نطاق واسع في قطاع غزة منذ بداية الانتفاضة ، وخاصة في المخيمات ، وكثير من العائلات نقلت بأكملها إلى المستشفى أو العيادة لإسعافها نتيجة استنشاق الغازات ، وخاصة عند قذف قنبلة الغاز داخل البيت ، وعادة يكون الأطفال والسيدات الحوامل والمسنون أكثر الناس تأثرا بالغازات التي تسبب صعوبة في التنفس أو الإغماء ، أو التقيؤ ، وأحيانا التسمم ، وتسبب الإجهاض أو حدوث نزيف عند السيدات الحوامل .

... وقد استخدم جنود الاحتلال بنادق من طراز"جاليلي"تطلق دفعات من قنابل الغاز المسيل للدموع ، وعلى جانبي الجناحين الأماميين للسيارة العسكرية ينصب جهازان يطلقان قنابل دخانية خاصة ، كما استخدم الجيش أنبوبة غاز صغيرة الحجم يتزود بها كل جندي ليستعمل هذا الغاز من مسافة قصيرة ، حيث تكمن فعاليته في تأثيره على الجهاز العصبي للشخص المتعرض له ، ويؤدي بالتالي إلى إصابته بفقدان التوازن العام واضطراب في الحركة ، مما يسهل عملية القبض عليه واعتقاله . (2)

... وقد اعتاد عشرات الآلاف من الفلسطينيين على حمل رؤوس البصل في جيوبهم لاستخدامه كعلاج ضد رائحة الغاز ، وفي المظاهرات ، سار متطوعون يحملون دلاء الرمال والتراب لإبطال مفعول قنابل الغاز التي يطلقها الجنود الإسرائيليون نحوهم .

(1) شيف ، زئيف ، مرجع سابق ، ص97 .

(2) المسيري ، عبد الوهاب ، مرجع سابق ، ص77 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت