فهرس الكتاب
وثانيها تجريبي ، فغالبا ما استخدمت من أجل دراسة الجدوى التطويرية في صناعة هذا السلاح .
... وحسب المصادر الإسرائيلية ، فقد تذرعت قوات الاحتلال لاستخدام هذه الغازات ، أن الجنود كانت تنقصهم وسائل ومعدات ملائمة لتفريق المظاهرات ، لم تكن لديهم تروس ، خوذ خاصة ، وهراوات ، كما لم تكن لدى الجيش سيارات خاصة تحمل خراطيم مياه لتفريق المتظاهرين ، ولا طلقات مطاطية ، لذلك لم يكن بدا من استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع ، التي سرعان ما نفذت من المستودعات ، ولم تكن سرعة إنتاج هذه القنابل تتناسب وتزايد الطلب عليها من قبل الوحدات العسكرية . (1)
... ورغم أن الهدف المعلن من استعمال قنابل الغاز المسيلة للدموع هو السيطرة على الوضع الميداني ، وضرورة أن تستعمل في الأماكن المكشوفة ، إلا أن جنود الاحتلال أطلقوها داخل البيوت الخاصة ، والعيادات ، والمدارس ، والمستشفيات ، والمساجد ، واستعملت تكرارا بتركيزات عالية في الأحياء السكنية حيث يدخل الغاز إلى المنازل . (2)
... وقد أكدت الوقائع الميدانية أن جنود الاحتلال لم يستخدموا الغاز المسيل للدموع في حالات تفريق المظاهرات فقط ، بل في اللحظات التي تسبق عملية إطلاق الرصاص الحي ، أو سواه من أدوات القتل المباشرة ، أو لاعتقال المتظاهرين ، نظرا لما تحدثه أنواع قوية من الغازات من آثار ، كالإغماء أو الإصابة بحروق واختناقات ، بسبب الكثافة التي تلقى بها قنابل الغاز ، إذ شوهد عدة جنود يحملون البنادق الخاصة بقنابل الغاز ، يطلقون دفعة واحدة عدة قذائف على مساحة أمتار مربعة قليلة ، وقد كانت النتائج سقوط عدد من الضحايا بسبب كثافة الغاز الناتج عن انفجار تلك القنابل .
(2) أمنستي ، إسرائيل والأراضي المحتلة: إساءة استعمال الغاز المسيل للدموع ، تقرير بتاريخ 23/6/1988 .