فهرس الكتاب
... وقد بدأت إدارات السجون مسلسلا لتقليص المواد الغذائية بشكل تدريجي ومتصاعد منذ بداية عام 1990 ، ووصلت هذه التقليصات في معظم المواد الغذائية إلى إلغاء أصناف بكاملها كالعدس وبعض البقوليات ، وخصم نصف كمية الخضراوات رغم رداءتها وضآلتها ، وكذلك المربى والفول ، حتى أن التقليصات امتدت لتطال لقمة الخبز التي بالكاد تكفي لسد الرمق ، حيث تم خصم 50 % من الحصة اليومية لكل أسير . (1)
الإهمال الطبي:
... تعتبر الأوضاع الصحية معضلة أساسية ورئيسية للمعتقلين داخل السجون ، حيث الإهمال الكبير من قبل مديرية السجون في سياسة تهدف إلى الحكم بالإعدام البطيء على الأسرى ، وقد استشهد منذ عام 1967 في السجون الإسرائيلية 26 معتقلا لهذا السبب ، ووصل عدد المعتقلين المرضى في المعتقلات خلال الانتفاضة إلى 300 معتقلا مصابون بأمراض مزمنة ، بحاجة لمتابعة طبية مكثفة ، والعديد منهم بحاجة لعمليات جراحية سريعة ، فضلا عن آلاف آخرين مصابون بأمراض أقل فتكا ، ولكن إدارات السجون تماطل كثيرا في إجراء هذه العمليات . (2)
ويعاني المعتقلون من الناحية الصحية والطبية من المشاكل التالية:
يحرم المعتقلون من العناية الطبية وعدم تقديم العلاج اللازم ، حيث يقتصر العلاج على إعطاء الماء والإسبرين والأدوية المسكنة الأخرى ، أما بالنسبة للحالات الصعبة فمن يحولون إلى المستشفيات لا يحصلون على المعالجة الطبية الكافية ، وبعضهم عاد إلى المعتقل بدون علاج ، وتوجد هنالك العديد من الحالات الصحية الصعبة ، والمصابين بأمراض مزمنة يتحتم إخراجهم من المعتقل ، ووضعهم تحت الإشراف الطبي الدائم .
رفضت إدارات السجون السماح لأطباء فلسطينيين معتقلين من معالجة زملائهم المعتقلين.
(2) مؤسسة الضمير لرعاية المعتقلين وحقوق الإنسان ، مرجع سابق ، ص8 .