فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 368

وفقا للنظام المتبع من قبل إدارات السجون ، يسمح لاثنين فقط من ذوي المعتقل بزيارته لمدة نصف ساعة كل شهر تقريبا ، ويفصل بين الأهالي والمعتقلين في غالبية السجون شبك مزدوج فراغاته ضيقة ، ولكن يمكن من خلاله رؤية الأهل ، ولا يمكن لمسهم والتسليم عليهم ، وتتم الزيارة على دفعات يتمكن خلال الدفعة الأولى ستون معتقلا من الزيارة في معتقل النقب الصحراوي مثلا ، وهذا العدد الكبير تنشأ عنه ضجة عالية تحرم المعتقل من سماع ذويه بشكل جيد ، ويشكو المعتقلون من عدم الانضباط في مواعيد الزيارات ، فقد تزيد المدة بين الزيارة الأولى والثانية إلى أكثر من 45 يوما . (1)

ويعاني الأهالي بشكل مستمر في رحلة الزيارة ، فرغم تواجدهم من ساعات الصباح الباكر أمام الحافلات التي تقلهم حيث السجون ، إلا أن الزيارة الأولى تبدأ بعد الساعة العاشرة صباحا ، وبين كل فوج وفوج حوالي ساعة ، حيث يرجع الأهالي في ساعات المساء ، وهم في غاية الإرهاق ، لاسيما وأن معظم الزائرين هم من كبار السن . (2)

يخضع الزوار للتفتيش الدقيق ، وقد شكت الزائرات من تعامل المجندات أثناء تفتيشهن ،إذ عليهن خلع جزء من ملابسهن ،ويصل التفتيش إلى أماكن حساسة في الجسم . (3)

... وقد نفذ المعتقلون العديد من الإضرابات الاحتجاجية على ظروف معاناتهم القاسية في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، وتركزت مطالبهم في القضايا التالية:

تحسين الطعام من ناحية النوعية والكمية .

تحسين المعاملة من قبل رجال الإدارة .

تقديم العلاج الطبي اللازم من قبل أطباء لا ممرضين .

تحسين ظروف السجون خلال فصل الشتاء .

إيصال الكهرباء للخيام التي يقيم بها المعتقلون .

توفير مياه الشرب الباردة والنظيفة .

(1) دار الحق والقانون ، مرجع سابق ، ص11.

(2) أبو وردة ، أمين ، حالات مرضية عديدة دون علاج ، صحيفة النهار ، القدس ، العدد 3046 ، 27/9/1995 .

(3) دار الحق والقانون ، مرجع سابق ، ص11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت