فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 368

... وقد تبين أن التهديدات بالطرد الجماعي والإبعاد للفلسطينيين ، من قبل كبار رجال السياسة الإسرائيليين أخذت تتكاثر في مواجهة استمرار الانتفاضة ، حيث صدرت الكثير منها من قبل أركان الحكومة ضد النشطاء الفلسطينيين ، فقد دعا أعضاء حزب الليكود الحاكم إلى تعيين"أريئيل شارون"في منصب وزاري بارز ، بإعطائه مسؤولية مباشرة للتعامل مع الانتفاضة ، وقد دعا"رفائيل إيتان"مستشار رئيس الحكومة إلى"إعلان جميع أجزاء الأراضي المحتلة التي تنشط الانتفاضة فيها مناطق في حالة حرب ، يخولني هذا قانونيا فعل أشياء لا أستطيع القيام بها اليوم ، مثل ترحيل السكان من مكان إلى آخر ، وطرد المحرضين من دون إجراءات قانونية طويلة ، ومصادرة الأراضي والممتلكات لضرورات أمنية". (1)

... وقال إيتان في مناسبة أخرى:"حتى عام 1977 ، أبعد عن"البلاد"ثمانمائة عربي محرض على التخريب ، ولم يجرؤ أحد على فتح فمه ، في هذه الليلة وكل ليلة يجب طرد ما بين أربعمائة إلى خمسمائة محرض عربي على الأقل ، ويجب وضع أمهاتهم وأبناء عائلاتهم على شاحنات وإلقائهم خارج الحدود". (2)

... ورأى"موشيه أرنس"وزير الدفاع ،"أن الإبعاد هو إجراء ناجع ورادع وقانوني ، استنادا إلى قرار محكمة العدل العليا ، بحيث أن من يخطط لارتكاب ( جريمة قتل ) ، سيعلم مسبقا أن من شارك معه في التخطيط سيجد نفسه خلال أيام أو حتى ساعات على الحدود". (3)

(1) أبو صالح ،زياد ،والمدني ،رشاد ،المبعدون الفلسطينيون خلال الانتفاضة ، رابطة الصحفيين العرب ، القدس ، ط1، 1991 ، ص65 .

(2) صحيفة معاريف ، 19/2/1988 .

(3) الحصري ، ربى ، إسرائيل تعود إلى سياسة الإبعاد ، الحياة الدولية ، 17/12/1990 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت