فهرس الكتاب
... إن غموض المعايير التي تحدد الشخص المرشح للإبعاد ، والاتهامات التي تقدم ضده ، وغياب الدليل المحسوس الذي قد يكون أساس حجة المحامي في الدفاع عن موكله ، يعطي الفلسطيني الذي يستأنف ضد أمر الإبعاد فرصة قليلة جدا من النجاح ، إذ يحكم عليه قبل أن يدان ، كما أن المحامين لا يستطيعون الدفاع عن المنوي إبعادهم ، لأنه لا يسمح لهم بمعرفة شيء عن الاتهامات الموجهة لهم ، ولهذا لا يوجد مجال لتقديم حجة قانونية أمام السلطات إذا كان المرء لا يعرف شيئا عن الاتهامات ، فلا يستطيع تفنيدها .
... وحتى هذه الإجراءات ، ماذا تعني ، هل لها أية فعالية ، هل أنقذت المبعدين في أية حال ؟ الجواب هو ( لا ) صريحة وواضحة ، فباستثناء قاض واحد فقط هو حاييم كوهين ( متقاعد ) ، وافق جميع قضاة المحكمة العليا دائما على قرارات الإبعاد المبنية على أحكام قانون الطوارئ الصادر عن سلطات الانتداب البريطانية سنة 1945 ، والذي يعده خبراء القانون الأردنيون والفلسطينيون باطل المفعول منذ زمن بعيد في الأراضي المحتلة ، وحتى لو كان ساري المفعول ، فهو يعد ملغيا وباطلا لمخالفته أحكام القانون الدولي . (1)
... إن الإجراءات القانونية سواء أمام اللجنة العسكرية أو أمام المحاكم العليا ، ولكونها مبنية على شكوك أو بلاغات أو وشايات موجودة في ملفات سرية ، يقدمها جهاز"الشين بيت"، ويمنع حتى المحامون من الإطلاع عليها ، لم تكن أكثر من مهزلة .
الموقف الدولي من سياسة الإبعاد
في الوقت الذي يعتبر فيه القانون الدولي الإبعاد إجراء غير قانوني ، يؤيده في ذلك العديد من قرارات مجلس الأمن الدولي المنددة بالإبعاد ، وهذه بعض القرارات الصادرة عنه تدين سياسة الإبعاد ضد الفلسطينيين خلال الانتفاضة ، ومنها:
قرار رقم 605 بتاريخ 22/ 12/ 1987 .
قرار رقم 607 بتاريخ 5/1/1988 .
قرار رقم 608 بتاريخ 14/1/1988.
قرار رقم 636 بتاريخ 7/7/1989 .