فهرس الكتاب
فشل (الإرهاب الفلسطيني) ضد إسرائيل ، وعدم تحقيق حركة فتح بعد 23 عاما من إنشائها أي إنجاز حقيقي ، أمر يدعو إلى الإحباط ، كما أن نتائج حرب سلامة الجليل* عمقت هذا الإحباط ، بما ألحقته من ضربة قاسية لحلم الاستقلال السياسي الفلسطيني .
الوجود الإسرائيلي في المناطق المحتلة ، ممثلا بأكثر من 60 ألف يهودي ، يشكلون نحو 10 % من السكان المحليين ، وهذا وجود ضخم ، يبرز جيدا للعيان في كل مكان ويتسبب في التحريض.
الجمود السياسي في المنطقة ، فحقيقة أن مسار السلام ثبت في مكانه ، وأنه لا تلوح ثمة فرصة قريبة لحل قريب للمشكلة الفلسطينية هي عنصر تحفيز . (1)
سمات الانتفاضة وأهدافها:
... مثلت الانتفاضة تحولا في معادلة الصراع ، ولعل أهم محاورها أنها نبعت من الداخل المحتل ، من خلال نهوض جماهيري شامل للشعب ، التحم مع الطليعة التي تزايدت قدراتها النضالية وخبراتها على مدى اثنين وعشرين عاما ، في وحدة الداخل مع الخارج في سبيكة واحدة ، وصفها مراسل ياباني بأنها"تضم جميع الأجيال ابتداء من ابن السابعة حتى ابن السبعين". (2)
... وكانت أدوات الانتفاضة التي واجهتها قوات الاحتلال بكل ما احتوته جعبتها العسكرية بدائية متواضعة مثل: الحجارة ، زجاجات المولوتوف ، المتاريس ، الإطارات المشتعلة ، العصي ، الشباك ، الكرات الحديدية ، شرائح الصاج ، السهام ، المقلاع ، السكاكين والشفرات ، المشارط ، العبوات الحارقة … إلخ .
... وكان من أبرز خصائص وسمات الانتفاضة ، النقاط الآتية:
هي الأطوال زمنيا: ليس بوضعها الراهن فحسب ، وإنما بآفاقها المستقبلية لأنها قادرة على تغذية ذاتها ، ولأن روادها هم الجيل الأصغر سنا .
(1) الهيئة العامة للاستعلامات: نشرة عن الانتفاضة ، غزة ، 1996، ص6 .
(2) الخولي ، لطفي ، الانتفاضة والدولة الفلسطينية ، مركز الأهرام للترجمة والنشر ، القاهرة ، ط1 ، 1988 ، ص13 .