فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 368

انتزعت الانتفاضة عامل الخوف من نفوس الفلسطينيين ، ورفعت من روحهم المعنوية ، وارتفعت بوتائر العطاء على كل مستوى وفي كل ميدان ، تحت شعارات الاستشهاد وفداء فلسطين بالروح والدم ، وزرعت في المقابل عقدة الخوف والرعب في نفوس الإسرائيليين ، حتى أصبح منظرا مألوفا أن تجد الفتيان والنساء يركضون صوب جنود الاحتلال يصلونهم بالحجارة. (1)

المشاركة الشعبية: بحيث يجد كل مواطن دورا ما في إطارها ، ويكون هذا الدور مناسبا لعمره وطاقته وإمكاناته ، وهذا ما يفسر ما أصاب المواطنين من استشهاد أو جرح أو اعتقال أو ضرر، وتتأكد شمولية المشاركة في حقيقة استمرار الانتفاضة طيلة هذه السنوات من غير توقف . (2)

... من جهة أخرى ، فقد مرت الانتفاضة عبر مسيرتها بمراحل متعددة أهمها:

المرحلة الأولى: وهي المواجهة الجماهيرية الشاملة ، حيث الإضرابات العامة ، والمظاهرات العارمة المنظمة ، وخرق منع التجوال ، وغيرها من أشكال التحدي والعصيان ، وتعبئة المجتمع الفلسطيني للقيام بهذا المجهود .

المرحلة الثانية: المواجهة الجماهيرية مع تنامي التكتيكات الموازية ، من جانب الكوادر التنظيمية للفصائل ، وركزت على ضرورة الاعتماد على الذات ، وبناء المؤسسات الوطنية ، وتزامن ذلك مع مقاطعة الإدارة المدنية ، واستقالة الموظفين الفلسطينيين من دوائر الاحتلال ، ومضاعفة المساعي لملء الفراغ المؤسساتي .

(1) عنبتاوي ، منذر، حقوق الإنسان: قضية وحقوق ، المعهد العربي لحقوق الإنسان ، تونس ، ط2، 1994 ، ص163 .

(2) الكيلاني،هيثم ،الاستراتيجيات العسكرية للحروب العربية الإسرائيلية،مركز دراسات الوحدة العربية،بيروت،ط1 ،1991 ، ص513.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت