فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 368

... وكان رد الفعل الإسرائيلي على الانتفاضة في حالة تصاعد مستمر ، فالقتل والضرب ، وسياسة تكسير العظام ، واستعمال الرصاص المطاطي ، والرصاص الحي ، والاعتقالات العامة ، والاستثنائية ، والوقائية ، وفتح ثماني سجون جديدة ، وإغلاق المدارس والجامعات والكليات ، واحتلال المدارس المغلقة وتحويل بعضها إلى معسكرات جيش ومراكز اعتقال ، وتعميم سياسة العقوبات الجماعية مثل: القيود المالية ، هدم البيوت ، مراقبة الصحافة ، والاعتداء على الصحافة الأجنبية ، واعتبار اللجان الشعبية خارجة عن القانون ، وإقفال المؤسسات والجمعيات الخيرية ، والقيود الاقتصادية كمنع تصدير بعض المحاصيل ، وفرض منع التجوال وخاصة على القرى والمخيمات البعيدة . (1)

... وبقدر ما كانت الانتفاضة مفاجئة لسلطات الاحتلال ، فقد جاءت صورة القمع الإسرائيلي لها مفاجئة للرأي العام الغربي ، الذي اعتاد على سماع الخطاب السياسي الإسرائيلي الموجه عن أوضاع الفلسطينيين في الأراضي المحتلة بصورة معينة ، خاصة الصورة النمطية التي تقدمها أجهزة الإعلام الإسرائيلي عن ديمقراطية إسرائيل ، مقابل الصورة النمطية للإرهاب الفلسطيني المسلح الذي يرغب في تقويض الدولة اليهودية ، فقد كانت المفاجأة عندما نقلت وسائل الإعلام صور دق عظام الأطفال ، إجهاض الحوامل ، فقأ العيون ، بل ودفن الأشخاص أحياء . (2)

(1) أبو سمرة ،يوسف ،الآثار النفسية للانتفاضة على الفلسطينيين ، السياسة الدولية،مؤسسة الأهرام،القاهرة،العدد 96،أبريل 1989،ص146، وكان هؤلاء من الساسة الذين قادوا دولة إسرائيل خلال فترة الانتنفاضة ، بالتناوب مع إجراء الانتخابات الإسرائيلية .

(2) معلوم ،حسين ، منظمات حقوق الإنسان بين الحقوق الوطنية وقمع الانتفاضة ، مجلة حقوق الإنسان ، مرجع سابق ، ص86 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت