بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبيه الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين.
كانت هذه الثورات نعمة على قوم ونقمة على آخرين .. !
وكانت هداية لأفهام و مزلة لأقدام!
لقد هدى الله بها أقواما إلى منهج الحق ففاءوا للجهاد وأيقنوا بأن الدين لا يقوم إلا بكتاب يهدي وسيف ينصر.
وأضل الله بها أقواما آخرين كانوا يمتدحون الجهاد ويحذرون من المناهج الشركية والطرق البدعية.
فلما جاءت هذه الثورات وأسقط الله بفضله وتدبيره عن طريقها بعض أركان الطاغوت، فتنوا ببهرجها واغتروا بمنهجها ونسوا حظا مما ذكروا به فدعوا إلى مسايرتها والسير في ركابها وظنوها سفينة النجاة المنتظرة، فأصبحت بالنسبة لهم هي الهدف والغاية!!
وغاب عنهم أنها تدعو إلى ما كانوا يكفرون به من حكم الطاغوت ..
وغاب عنهم أنها تكرس النظام الديمقراطي الشركي الذي كانوا يحذرون منه!
وغاب عنهم أن ما ترفعه من شعارات وما تسعى إليه من أهداف وغايات متناقض مع تحكيم الشريعة .. !
وغاب عنهم أن السير في ركابها والسعي إلى تحقيق أهدافها بعد سقوط الطواغيت إنما يعني استبدال طاغوت بطاغوت .. والانتقال من جاهلية إلى أخرى!
وقد كان من ضمن المتأثرين بهذه الثورات تأثرا سلبيا الشيخ أبو بصير الطرطوسي .. !
حيث كتب رسالة للإخوة المجاهدين في"أنصار الشريعة"باليمن هي في الواقع كلام ممجوج ورأي محجوج .. زعم فيها أنه لا يريد إلا النصيحة .. مع أنه لم يخرج فيها عن منهج المخذلين و أسلوبهم المعروف ..
بل إنه في رسالته استخدم كل وسائل التخذيل ..