الصفحة 3 من 37

فبدأ بالتشكيك في مشروعية الجهاد في اليمن ثم التشكيك في جدوائيته ..

ثم الزعم بأنه محض الفتنة!

وكلام الشيخ أبي بصير في هذه الرسالة لا يعتمد على الحجة والإقناع بقدر ما يعتمد على مكانة صاحبه ومنزلته في قلوب الكثير ممن أحسنوا به الظن ..

والمجاهدون و أنصار المجاهدين أنضج وأحكم من أن يؤثر فيهم هذا الأسلوب ..

فقد تجاوزوا الكثير من الشيوخ الذين ساروا على هذه الطريقة ..

شيوخ جعلوا من المنصب والشهرة والمنزلة العلمية عصا يسوقون بها الناس وجعلوا من تلك المكانة والمنزلة منافسا للأدلة الشرعية .. !

لقد تجاوز المجاهدون وأنصار المجاهدين كثيرا من الشيوخ هم في الواقع أكثر شهرة وأغزر علما وأسمى منزلة من الشيخ أبي بصير ..

فكيف يطمع أن يؤثر كلامه فيهم بحجة أنه ناصح ومحب؟

لعله لا يخفى على الشيخ أبي بصير أن المجاهدين لا يتأثرون بمثل هذا النوع من التخذيل لأنه ليس جديدا عليهم، بل تكرر الهجوم عليهم من طرف المخذلين بهذا الأسلوب مرات ومرات حتى اكتسبوا حصانة ضده ..

والحق أن الشيخ أبا بصير لم يكتب هذه الرسالة للمجاهدين ..

إذ ليس من المنطقي أن يخاطبهم بهذه العبارات المتحاملة وبهذا المستوى من الطرح العلمي المتدني ثم يرجو منهم بعد ذالك أن يصغوا لكلامه أو يقيموا وزنا لمقامه؟

بل يبدو أن المهم بالنسبة له هو أن يسمع الآخرون من ضعاف الهمة بعض الشبه التي تحرضهم على التخلف عن نصرة المجاهدين ..

وأن يجد الآخرون من أعداء المجاهدين في كلامه ما يكون حجة لهم ومستندا في الطعن في المجاهدين، بعد ان عجزوا عن إيجاد ذالك في الأدلة الشرعية ..

وهذا يعني أنه دخل عمليا في نصرة"الحملة على أنصار الشريعة"..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت