(أنتم بين فريقين من الناس: عدو يتجهمكم .. وسفيه يصفق لخطئكم، كما يصفق لصوابكم .. إذ غاب عنكم الناصح المشفق المحب الأمين .. ) .
التعليق:
ما أعظمها من زلة بدرت منك يا فضيلة الشيخ في حق أنصار المجاهدين!
هؤلاء الذين سميتهم بالسفهاء هم أنصار المجاهدين في زمن قل فيه الناصر وكثر المخذل، ونشهد الله أنهم أبر الناس وخير الناس، وإنما السفاهة معاداة أنصار شرع الله وموالاة أنصار الديمقراطية والقوانين الوضعية .. !
قال تعالى: {ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه} [البقرة: 130] .
قال الكسائي: السفيه الذي يعرف الحق، وينحرف عنه عنادا وقرأ: {أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء} [البقرة: 13] قال: يقول: الذين عرفوا الأمر وعندوا عنه.
و أنصار المجاهدين هم أبعد الناس من هذا الوصف والحمد لله ..
أنصار المجاهدين هم نخبة الأمة وخيرتها .. هم صفوة من الشباب جمعوا بين الإخلاص في العمل والغيرة للدين والتجرد في طلب الحق، واستغلال كل الوسائل المشروعة لنصرة دين الله عز وجل.
فبأي حق يوصفون بأنهم سفهاء؟
لقد ذكرني اتهامك لأنصار المجاهدين بالسفه بما رواه أبو بكر الشيباني: (عن الحسن البصري قال: قدم علينا عبيد الله بن زياد أميرا إمرة معاوية، فقدم غلام سفيه حدث السن يسفك الدماء سفكا شديدا وفينا عبد الله بن مغفل المزني، رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أحد العشرة الذين بعثهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعلمون أهل البصرة، فدخل عليه داره في يوم الجمعة، فقال له: انته عما أراك تصنع، فإن شر الرعاة الحطمة، فقال: وما أنت إلا من حثالة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وهل كانت فيهم حثالة لا أم لك؟ كانوا أهل بيوتات وشرف ممن كانوا منه ... ) الآحاد والمثاني (2/ 376) .