الصوناخي وباسفيجاب (1) عن أبي أحمد الحزام المروزي وغيرهما، كتبنا عنه بسمرقند.
وأبو الحسن سعيد بن حاتم بن عدي الفقيه الاسبانيكثي، من ساكني سمرقند، الشيخ الفاضل الورع، سكن سمرقند مدة طويلة وتفقه بها على أبي الحسن الرحبي الفقيه الشافعي وولد بها ابنه الحسن ثم خرج إلى بلاد الترك قبل الثمانين والثلاثمائة وانصرف منها إلى اسبانيكث ومات بها في تلك الايام، وكان يروي عن عبد الله بن محمد بن محمود السمرقندي شيخ من ساكني اسبيجاب، سمع منه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الادريسي الحافظ.
وظفر بن الليث بن فل الثغري الاسبانيكثي من بلاد أسفيجاب، يروى عن محمد بن أسلم القاضي، كان فقيها لا بأس بروايته عن الثقات، مات بعد العشرين والثلاثمائة.
وأبو بكر محمد بن سفيان الاسبانيكثي الفقيه الشافعي، كان على حكومة نسف مدة وكان من أورع الحكام وأفضلهم وأنزههم، هكذا ذكره أبو العباس المستغفري في تاريخ نسف وقال: كان درس الفقه على أبي بكر أحمد بن الحسن الفارسي وكان من أجلة أصحاب الشافعي رحمه الله وكان قليل الحديث لم يحدث ببلدنا، وقال: سمعت الحاكم أبا محمد (2) عبد الله بن أبي شجاع الاسبانيكثي يقول: سمعت أبا الحسن علي بن زكريا الفقيه المفتي بالشاش وكان من أصحاب أبي بكر الفارسي يقول: لم يكن أحد من أصحاب أبي بكر الفارسي أخذ منه فقهه وكلامه وتدقيقه كما أخذ أبو بكر الاسبانيكثي ولو أن إنسانا سمعه يتكلم من وراء جدار ما شك أنه أبو بكر الفارسي، مات في سنة خمس أو ست وسبعين وثلاثمائة بالسغد، سمعت عبد الله بن أبي شجاع الاسبانيكثي يقول: ذكر هذا كله أبو العباس المستغفري الحافظ فيما أنا أبو الفضائل محمد بن عبد الله الكسي بسمرقند أنا أبو علي الحسن بن عبد الملك النسفي كتابة المستغفري
يقوله.
الاسبذي: بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وفتح الباء المعجمة بواحدة وفي آخرها الذال المعجمة المكسورة، والمشهور بهذه النسبة عبد الله بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم الاسبذي، قال هشام بن الكلبي: إنما قيل لهم - يعني لولده: اسبذيون انهم كان يعبدون فرسا، ويقال بل هي مدينة يقال لها أسبذ كان نزلها فنسب إليها، وقال الهيثم بن عدي: إنما قيل لهم الاسبذيون أي الجماع وهم من بني زيد بن عبد الله بن دارم، ومنهم المنذر بن ساوي صاحب هجر كتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال
(1) في نسخ أخرى"باسبيجاب"وهو صحيح أيضا.
(2) ثبت في ك ويأتي ما يوافقه.