مستجاب الدعوة من عباد الله الصالحين، يروي عن سليمان بن شرحبيل وعمرو بن عثمان وغيرهما، روى عنه أحمد بن محمد بن نصر (1) المديني وعبد الله بن محمد بن عيسى
وأحمد بن إبراهيم بن بندار الاصبهانيون، قيل إن أبا طاهر بن الفرخان دخل خلوة الحمام يوما ليتنور فدخل عليه رجل فجاءة فاغتم لذلك فلما خرج دعا الله فقال: اللهم ! إنك قادر على أن تكفيني أمر الحمام، فلم ينبت له شعر بعد ذلك، توفي سنة ست وسبعين ومائتين.
الاسباطي: بفتح الالف وسكون السين وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى أسباط وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة القاضي أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى الاسباطي البروجردي من أهل بروجرد، كان فاضلا عالما فهما زاهدا متعبدا متقللا من الدنيا، خرج من الدنيا كما دخلها فقيرا، وأجبر على تقلد القضاء ببروجرد من قبل الامير فرهاد بن مرداويج وأملى الحديث، سمع أبا سعيد أحمد بن محمد بن الفضل الكرابيسي وأبا عبد الله محمد بن الحسين الكرابيسي، روى عنه أبو القاسم بن عباد البروجري وأبو عمرو أحمد بن محمد القاضي وجماعة، وكانت وفاته (2) في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة.
الاسبانيكثي: بضم (3) الالف وسكون السين المهملة وفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر النون وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى اسبانيكث وهي من مدن اسبيجاب على مرحلة كبيرة، منها أبو نصر أحمد بن زاهر بن حاتم بن رستم الاديب الاسبانيكثي، كان فاضلا ثقة مائلا إلى الخيرات، يروي عن عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري الاستاذ، روى عنه أبو سعد الادريسي الحافظ، وقال: سكن سمرقند ومات بها بعد الستين والثلاثمائة.
وأبو علي الحسين بن محمد بن زاهر بن حاتم الفقيه الاسبانيكثي هو ابن أخي أبي نصر السابق ذكره، تفقه بسمرقند وانصرف إلى اسبانيكث (4) وكان فقيها (4) وكان يتجر إلى سمرقند قاله أبو سعد الادريسي، ثم قال: وكان يختلف إلينا ويكتب عنا، وكان فاضلا حاذقا بالحساب والفرائض، وانصرف من سمرقند إلى اسبانيكث ومات بها بأخرة بعد التسعين والثلاثمائة، كان كتب بباراب عن صديق بن سعيد
(1) في نسخ أخرى"نصير".
(2) هكذا في ك ووقع في م وس"ولادته"وفي اللباب"مولده"ويظهر أن الصواب ما في ك.
(3) مثله في اللباب ومعجم البلدان ووقع في م وس"بفتح".
زاد ياقوت: مدينة بما وراء النهر.
(4 - 4) ثبت في الاصل (ك) فقط.