فهرس الكتاب

الصفحة 2387 من 2924

محمد الزينبي، سمعت منهما وتوفيا في يوم واحد، يوم الخميس الثاني والعشرين من جمادى الاولى سنة إحدى وأربعين وخمس مئة.

وأما أبو الفتح عبد الوهاب بن محمد بن الحسين الصابوني الخفاف المالكي، من أهل بغداد، حنبلي المذهب، وإنما قيل له المالكي لان أصله من قرية على الفرات يقال لها المالكية، شيخ مقرئ، صدوق صالح، سديد السيرة، قيم بكتاب الله تعالى، قرأ القرآن بروايات على القراء، ويقرئ الناس، ويعمل الخفاف ويتعيش بها، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البسر وأبا المعالي ثابت بن بندار البقال وأبا الحسين المبارك بن عبد الجبار بن السيوري، سمعت منه أجزاء في دكانه بدرب الدواب، وكانت ولادته في شوال

سنة اثنتين وثمانين وأربع مئة.

وأبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن المالكي الزهري المعروف الوقاصي، من ولد سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وقيل له المالكي لان اسم والد سعد بن أبي وقاص رضى الله عنه، وقيل له المالكي لان اسم والد سعد بن ابي وقاص مالك، أدرك التابعين، وحدث عن عطاء بن أبي رباح ونافع مولى ابن عمر ومحمد بن المنكدر وابن شهاب الزهري وسابق البربري وغيرهم، روى عنه صالح بن مالك الخوارزمي وأبو عمر الدوري المقرئ.

وقال يحيى بن معين: لا يكتب حديثه، كان يكذب قال عبد الله بن علي بن المديني: سألت أبي عن الوقاصي قال فضعفه جدا.

وقال البخاري: تركوه، وقال النسائي: هو متروك الحديث.

وتوفي في خلافة هارون.

وأبو إسحاق إبراهيم بن محمود بن حمزة الفقيه القطان المالكي، كان بنيسابور يسكن مسجد ميان دهينه، ولم يكن بنيسابور بعده للمالكية مدرس، وكان يدرس فقه مالك بتلك المدرسة، أقام بمصر مدة يتفقه على محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، سمع بها من أبي عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ويونس بن عبد الاعلى الصدفي، وبمكة عبد الجبار بن العلاء العطار، وبالكوفة هارون بن إسحاق الهمذاني، وببغداد أحمد بن منيع البغوي، وبالشام يوسف بن سعيد بن مسلم، وبنيسابور محمد بن رافع ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهم.

قال إبراهيم المالكي: قال لي أبو عبد الله بن عبد الحكم يعني محمدا: ما قدم علينا خراساني أعرف بطريقة مالك منك، فإذا انصرفت إلى خراسان فادع الناس إلى رأي مالك.

وكان إبراهيم يصوم النهار ويقوم الليل، ولا يدع الجهاد في كل ثلاث سنين، ومات في شعبان سنة تسع وتسعين ومائتين، وصلى عليه أبو بكر بن خزيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت