وأما رزيق المالكي فهو من بني مالك بن كعب بن سعد (1) ، يروي عن الاسلع بن شريك، هكذا ذكره ابن أبي حاتم حكاية عن أبيه.
والهيثم بن رزيق المالكي، من بني مالك بن سعد، نسب إليه، عاش مئة وسبع عشرة سنة، روى عن أبيه عن الاسلع بن شريك، روى عنه الفضل بن أبي سويد المقرئ.
قاله أبو حاتم الرازي فيما حكى عنه ابنه (2) .
الماليني: بالياء المنقوطة باثنتين من تحتها، بعد اللام المكسورة، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى مالين، وهي في موضعين: أحدهما قرى مجتمعة على فرسخين من هراة (3) يقال لجميعها مالين، وأهل هراة يقولون: مالان.
ومالين أيضا قرية من قرى باخرز (4) .
وكتبت بمالين هراة نوبا عدة، وكتبت عن جماعة كثيرة من قراها.
فأما أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل الانصاري الصوفي الماليني فمن مالين هراة.
كان أحد الرحالين في طلب الحديث والمكثرين منه، كتب الحديث ببلاد خراسان، ثم خرج إلى الرحلة وطاف ما بين الشامش إلى الاسكندرية، وأدرك المشايخ وسمع الحديث، وسمع منه، وكان فاضلا عالما صوفيا ورعا متخلفا بأحسن الاخلاق، سمع أبا عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي وأبا أحمد عبد الله بن عدي الحافظ وأبا بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وأبا محمد الحسن بن رشيق العسكري وأبا بكر محمد بن
(1) في اللباب 3 / 152: (فقلت: قال: زريق المالكي من بني مالك بن كعب بن سعد وقال بعده: الهيثم بن زريق المالكي من بني مالك بن سعد، فالثاني هو ابن الاول بلا شك لانه روى عن أبيه عن الاسلع بن شريك وهو شيخ أبيه(لعله يقصد شيخ ابنه) فقوله في نسب الاب: مالك بن كعب بن سعد لا أعرفه، وإنما الصواب مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم على ما ذكره في نسب الابن فلعله غلط من الناسخ).
(2) وقال ابن الاثير في اللباب 3 / 153 - 155: (وفاته: النسب إلى مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن مهز، بطن كبير من عامر، ينسب إليه خلق كثير، منهم سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل العامري المالكي، له صحبة، وأخوه السكران بن عمر من مهاجرة الحبشة كان زوج سودة بنت زمعة قبل النبي صلى الله عليه وسلم.
(3) هراة مدينة عظيمة مشهورة من أمهات مدن خراسان (معجم البلدان) وتقع اليوم غربي أفغانستان قرب الحدود الايرانية.
(4) باخرز: كورة ذات قرى كبيرة بين نيسابور وهراة.