فيها بأن المذهب الشيعي الأمامي مذهبًا رسميًا للدولة الصفوية. والسبب الذي جعل الشعب الإيراني ينتقل ويتحول إلى عقيدة التشيع بعد أن كان على معتقد أهل السنة والجماعة طيلة هذه القرون المشرقة كان بسبب إن إيران ولأكثر من ألف سنة كانت أرضًا إسلامية مثلها في ذلك مثل جميع الأقطار الإسلامية الأخرى، ولكن قبل حوالي أربعة قرون كانت هناك قصة مؤلمة غيرت مصير الإيرانيين جيلًا بعد جيل فبعد سقوط الدولة العباسية آخر دول الخلافة السنية كانت الصبغة السنية ظاهرة في إيران وواضحة في جميع المجتمع الإيراني وظهر منهم أئمة عظام مثل الإمام أبي حنيفة، والقطب عبد القادر الجيلاني وغيرهم من رموز العلم والمعرفة، غير أن بعض القبائل التركية الساكنة في منطقة أذربيجان قد اعتنقت المذهب الشيعي الأمامي الأثنا عشري مثل قبائل القزلباشية الموجودة في تركيا الآن، ومالت كذلك أي هذه القبيلة إلى التصوف غير الحقيقي أي التي تكثر فيه الشطحات الغير عقلانية، وكانت هذه القبائل تتبع فرقة صوفية تسمى الفرقة"الصفوية"نسبة إلى مؤسسها صفي الدين الأردبيلي، وكان من أحفاده رجل اسمة إسماعيل الصفوي الذي استطاع أن يدخل مدينة تبريز وينتصر على أهلها في القرن الخامس عشر للميلاد، ويعلن قيام دولة جديدة سميت بالدولة الصفوية نسبة إلى جده الكبير، فكانت هذه الدولة أول دولة شيعية إمامية تقوم بصفة رسمية وتبسط نفوذها على سائر الأراضي الإيرانية، وقد جلس إسماعيل الصفوي على العرش في مدينة تبريز واتخذ لقب"الشاه"أي الملك، كما أتخذ هذه المدينة عاصمة لدولة الصفويين. وكان من أول الأعمال التي قام بها إسماعيل الصفوي بعد أن أعلن المذهب الشيعي الأمامي مذهبًا رسميًا للدولة الصفوية هو قتل الأعداد الكثيرة من أبناء السنة والجماعة في إيران، حتى أنه أمر بأن يرمى