الأهداف الإيرانية تتلخص في الحفاظ على عدم الاستقرار في العراق للسيطرة على البلاد، والحفاظ على الحكومة الشيعية الطائفية التي تتفق مع مصالح إيران الإقليمية، والأهم في ما يتعلق بسوريا، حيث أن إيران تؤيد وتدعم بقوة الجماعات شبه العسكرية والسياسية الطائفية في العراق، كمنظمة بدر وحزب الله العراقي وعصائب الحق، وشجّعتهم على دعم المالكي، فقد تم تمويل وتدريب منظمة بدر من قبل الحرس الثوري الإيراني في الثمانينات، من أجل الوقوف في وجه الرئيس العراقي الراحل صدام حسين. كما إن حزب الله العراقي وعصائب الحق معجبة علنًا بخامنئي، وتطمح في التحول إلى حركات سياسية واجتماعية.
وما يدل على رعاية طهران للإرهاب أن الإرهابي أبو مهدي المهندس هو أحد اللاعبين الرئيسين في العراق. وهو عراقي، له تاريخ طويل من النشاط المناهض للولايات المتحدة، ويتمتع بعلاقات وثيقة مع الإيرانيين. وأبو مهدي، أو جمال جعفر محمد البصري، واحد من 17 متهمًا بالتفجيرات، التي حدثت في الكويت، حكم عليهم بالسجن المؤبد، لكنه استطاع الفرار من سجنه مع رفاقه عند غزو صدام للكويت، وانتقل إلى ايران، حيث حصل على الرعاية الكاملة، وانضم إلى منظمة بدر، ويرأس الآن مكتبها السياسي في بغداد، وتشير المصادر أن المهندس هو مبعوث إيران إلى العراق، وعندما يكون في اجتماع، يعرف الناس أنه يتحدث باسم فيلق القدس الذي يقوده قاسم سليماني"، والرجل الآخر الذي ينفذ المصالح الإيرانية في العراق هو هادي العامري، وهو من قدامى المحاربين، الذي عيّنه المالكي في منصب وزير النقل. وفي النزاع حول الرحلات الجوية الإيرانية إلى سوريا عبر الأجواء العراقية، تجاهل"