التوتر بين المالكي وخصومه.
وقد فشل وزير الخارجية الأميركي جون كيري في إقناع رئيس الوزراء نوري المالكي بمنع الرحلات الجوية الإيرانية من عبور المجال الجوي العراقي إلى سوريا، بحجة أنها تحمل شحنات أسلحة للنظام السوري. فالمالكي قال إن لا وجود لدليل حسي على أن طهران ترسل أي شيء لسوريا باستثناء المساعدات الإنسانية، ويقول عدد من المسؤولين العراقيين إن واشنطن واصلت سياسة فك ارتباط شبه كامل، فيما حصرت القرارات السياسية إلى حد كبير في السفارة في بغداد. ويشكو بعض زعماء القبائل من أن الأميركيين لم يتصلوا بهم منذ أن غادرت القوات الأميركية البلاد في أواخر العام 2011.
وحول علاقة إيران بتدهور الوضع العراقي، فلقد تدهور الجو السياسي هناك عندما أمر المالكي باعتقال وزير ماليته السابق العيساوي، بينما اشتعلت النزاعات في الشمال بين الحكومة المركزية وقادة المنطقة الكردية ذات الحكم الذاتي، وقال نائب رئيس الوزراء صالح المطلك إن الأميركيين ليس لهم أي دور في العراق، ولا أحد يستمع إليهم، لأنهم فقدوا قوتهم في هذا البلد، تعليقًا على اختفاء الدور الأميركي كوسيط لمعظم النزاعات في العراق.
أما كريم سجادبور، الخبير في الشؤون الإيرانية في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، فأوضح لصحيفة لوس أنجلوس تايمز: أنه"في الوقت الراهن، لدى إيران ما يشبه حق النقض في العراق، فالمالكي يحرص على عدم اتخاذ القرارات التي قد تنفر طهران".
وأشار سياسي شيعي عراقي، رفض الكشف عن هويته، نظرًا إلى حساسية الموضوع، إلى أن