الصفحة 142 من 201

كانت مهمة الأمين كما يرى هي التوجيه والإرشاد والتنبيه على الأخطاء التي تضرّ بالطائفة الشيعية والوطن القائم على العيش المشترك بين كل طوائفه ومكوّناته والرّأي الواحد يضرّ بالطائفة وغيرها خصوصًا عندما تكون له ارتباطات خارجية كما هو حاصل في الثنائي الشيعي (حركة أمل وحزب الله) وارتباطهما بالسياسة الإيرانية وهذا الأمر مرفوض داخل الطائفة الشيعية وعند الطوائف الأخرى ولذلك كان ينبه على مخاطر هذه الأحادية والإرتباط وما زال يدعو إلى قيام الدولة اللبنانية في الحفاظ على التعددية ورفض الوكالات الحصرية عن الطوائف، ولا شكّ أنّ هذه الرؤية الوطنية الموجودة في الأصل عند الطائفة الشيعية وغيرها قد ازداد عدد أنصارها والمؤمنين بها على رغم ما يقوم به الثنائي (أمل وحزب الله) من حالات الهيمنة والتسلّط يساعده في ذلك حصر كلّ إمكانات الدّولة وخدماتها بهما. فهو ينشط طائفيًا، كونه يحارب في داخل سوريا وتحديدًا في المناطق الشمالية من لبنان، حيث شاءت خرائط «سايكس بيكو» ، وحسابات «لبنان المناسب» في تعداد طوائفه، والجغرافيا في أن تترك قرى بغالبية سنية ضمن سوريا لتعزل لبنان عن جبال العلويين حيث تكمن الخطة «ب» وهي الدولة العلوية التي ينكفئ إليها بشار الأسد وسط أهله وطائفته، وبالتالي يحتاج «حزب الله» إلى ضمان خط إمداد، فيقاتل الآن حول منطقة القصير في ما يشبه عمليات الصرب في البوسنة، إذ من لزوميات تلك الحرب عمليات تطهير عرقي تمتد من شمال لبنان عبر منطقة القصير إلى غرب حمص، لضمان خط التأمين الذي يحتاجه، فلو سقطت سوريا من دون تقسيم وكما هي بيد قوى وطنية، فذلك حبل مشنقة يشد على رقبة الحزب، ويحوله إلى ذكرى في لبنان، وستكون ثمة عمليات انتقامية كبيرة ضده بسبب جرائمه بحق الشعب اللبناني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت