الصفحة 148 من 201

الثوري الايراني قاسمي سليماني يدير الصراع في سوريا لصالح النظام، فايران ربما تكون اكثر الدول صراحة في الموقف من الازمة السورية، لكن الاشارة الى سليماني الذي لمع اسمه في الاوساط الاعلامية والاستخبارية العالمية بسبب دوره في العراق طوال العقد الماضي، كانت ترتبط بشكل اساسي باضفاء طابع عسكري واستخباري للدور الايراني في سوريا.

اداء سليماني في الازمة السورية يبدو مختلفًا بشكل كبير عن الاداء الذي قدمه خلال السنوات العشر الماضية في العراق، على رغم ان اختياره للقيام بهذا الدور منذ عامين تقريبًا ارتبط بفكرتين ايرانيتين اساسيتين هما:

اولًا: نجاح سليماني في حفظ المصالح الايرانية في العراق طوال العقد الماضي.

ثانيًا: تأكيد ارتباط الازمة السورية بالازمة العراقية، ما يتطلب ان يشرف على ادارتهما في كلا البلدين طرف ايراني واحد.

رئيس فيلق القدس الايراني محمد علي جعفري كان اعترف في (سبتمبر) الماضي ان عناصر من فيلق القدس موجودون في سوريا ولبنان لكن فقط كـ"مستشارين".

واصدقاء ايران العراقيين يتحدثون بدورهم عن هذا الدور"الاستشاري"الايراني حتى شهر تشرين الاول (اكتوبر) الماضي، عندما تسلم سليماني بشكل فعلي قيادة 70 الف مقاتل معظمهم من مقاتلي النخبة السوريين، ويتحدثون ايضًا عن مشاركة 2، 5 الف مقاتل من حزب الله اللبناني، ونحو 800 مقاتل عراقي معظمهم من الذين عاشوا في سوريا منذ ثمانينات القرن الماضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت