الصفحة 147 من 201

الأسبق رفيق الحريري، ليَقلِب الوضع في لبنان وسوريا رأسًا على عقب، وتوالَت الضغوط الدولية والعربية على سوريا؛ من أجْل سحْب قوَّاتها من لبنان، وهو ما حدَث بالفعل، ومثَّل الانسحاب السوري من لبنان أقصى مُنحدر يَبلغه النفوذ السوري هناك منذ عقود، أمَّا إيران فلم يتأثَّر وجودها ونفوذها في لبنان بالانسحاب السوري؛ إذ إن حليفها الأساسي في لبنان حزب الله، كان في موقع الطرف العسكري الأول، ويرتبط عضويًّا ومرجعيًّا بعلاقات تحالُف معها ليستْ محكومة بسقف السياسة، بل بسَقْف أعلى بكثيرٍ هو سقف المرجعيَّة المذهبيَّة مُمثلة في المرشد الأعلى للثورة"علي خامنئي"، وبالعكس مما يبدو في الظاهر، كان الانسحاب السوري مفيدًا لإيران من زاوية أن الجيش السوري الموجود في لبنان كان الطرف الوحيد القادر نظريًّا على نزْع سلاح حزب الله في حال حدوث توافُق إقليمي ودولي حول هذا الموضوع

فعلى مدار هذا التاريخ نجد أنَّ اللاعب الأساسي في العلاقات بين البلدين هو إيران، وأن سوريا لا تمثِّل أكثر من حليف إستراتيجي يجب أن يكون بجانبك طوال الوقت؛ حيث لا تستطيع أن تستغني عنه، بل إنَّ الهدف أن يَصبح طوع يديك على غرار حزب الله في لبنان، والآن وبعد الثورات العربيَّة والثورة السورية، وصولًا إلى هذه المرحلة الحَرِجة فيها، من السهل لإيران أن تتخلَّى عن حليفها السوري المتمثِّل في نظامه العَلَوي على أن تضمن جزء من مصالحها في سوريا ولبنان والعراق

لكن إيران مازال عندها أمل في استمرار نظام الإرهاب الأسدي وزما يؤكد ذلك أن رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب اعلن منتصف شباط (فبراير) الماضي، ان زعيم الحرس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت