الصفحة 180 من 201

يشار إلى أن إيران والعراق من أكبر الدول الداعمة لنظام الأسد، وقد كشفت تقارير صحفية في وقت سابق عن تورط البلدين في تهريب سلاح إلى عصابات الأسد في الداخل السوري وإرسال مقاتلين شيعة للقتال معه.

وحول الموقف الأمريكي من إيران في ظل الثورة السورية فمنذ وصول باراك اوباما الى حكم البيت الأبيض اعتمد مقاربة مختلفة مع إيران، اعتمدت على القطيعة مع مصطلحات المحافظين الجدد وأساليبهم السياسية في كل ما يتعلق بالشأن الإيراني، دون تغير جدي في الأهداف الأمريكية وعلى رأسها إجبار إيران على وقف برنامجها النووي، ودون أي تراجع في سياسة الحصار المفروض امريكيا وغربيا على ايران منذ أربعة عقود تقريبا.

وليس هناك شك أن سياسة القطيعة مع أساليب المحافظين الجدد وإدارة الرئيس جورج وليام بوش خلال ثماني سنوات اتت حفاظا على المصالح الأمريكية في منطقة شنت فيها الولايات المتحدة حربين في أفغانستان والعراق المحاذيتين لإيران، وشهدت فيها القوة العسكرية الأمريكية انتكاسات عسكرية وسياسية تحمل الولايات المتحدة ايران دورا كبيرا فيها. وفي وقت كانت فيه الجيوش الأمريكية تستعد لمغادرة العراق وتضع جدولا زمنيا للانسحاب من أفغانستان، اتت احداث الربيع العربي لتعيد رسم خريطة القوى والتحالفات السياسية والاستراتيجية في المنطقة والعالم مع وصول جماعة الإخوان المسلمين الى سدة الحكم في اكثر من بلد عربي بفعل الغضب الشعبي، وبالتوافق مع الجيش الذي لا يزال حليفا لأمريكا في كل من تونس ومصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت