الحسن رئيس فرع المعلومات لقوى الأمن الداخلي اللبناني، في 19 أكتوبر 2012، مؤشرًا مهمًّا على ذلك؛ حيث تحولت جنازة الحسن إلى مظاهرة سياسية ضد النظام الأسدي وحلفائه في لبنان، وتؤكد المعطيات أن اغتيال الحسن ليس بعيدًا عما يحدث في سوريا، خصوصًا أنه أعقب اتهام الوزير اللبناني السابق ميشال سماحة بالتخطيط لتنفيذ عمليات عنف طائفي في لبنان بتوجيه من النظام السوري، واندلاع اشتباكات عنيفة في طرابلس بين الأقلية العلوية النصيري التي لا تتجاوز 30 ألف الموالية للنظام السوري النصيري والأغلبية السنية المتفاعلة مع المعارضة السنية السورية الثائرة على هذا النظام
فإيران مصممة على القضاء على استقرار الدول العربية وصياغة سياسته بشكل حاسم، وتأسيس حكومات تابعة لها، لذا فإن الاحتلال الإيراني الغير مباشر عبارة عن تسرب سياسي وعسكري وطائفي مدروس يجري من خلال السيطرة غير المباشرة والمباشرة على أكثرية النصيريين العلويين وبعض العرب الشيعة الذين نجحت إيران في استقطابهم لاستغلالهم في فترة مثل هذه، فضلًا عن التواجد المباشر داخل هذه الدول بعناصر خاصة مستعدة لمعاقبة من تسول له نفسه من هؤلاء التمرد على أوامر طهران.
إن الحديث عن احتلال أميركي لسوريا في حال تدخلها في سوريا يجانبه كثير من الشك، لأن سوريا بالفعل محتلة بشكل غير مباشر وحقيقي من قبل إيران مثلها مثل العراق حتى خلال فترة الاحتلال الأمريكي للعراق حيث كان المحتل الفعلي هو إيران، وهذا الأمر الذي سيسمح للشيعة العراقيين بإقامة دولتهم التابعة لإيران في الجنوب، والعلويين النصيريين التابعين لها