الصفحة 24 من 201

والجواب واضح: فهذه عادات مستوردة تلقفها أهالي الجنوب يوم أن تشيعوا من الإيرانيين كنوع من التبعية، واستُخدمت من قبل التشيع الإيراني كأداة لتمرير العادات والثقافة الصفوية الإيرانية للعراق والمنطقة العربية، ولترسيخ الشعور بالتبعية للإيرانيين.

إن هذه الأفعال ليست دينًا أصلا، وإلا لورثت من أجداد الشيعة العرب في النجف وكربلاء والحلة وهي مدن التشيع فيها قديم منذ أكثر من ألف سنة، فلماذا جاء تراث التشيع من إيران، فهي ليست من الدين، وأهل البيت النبوي منها براء.

ومايدل على تبعية الشيعة ذوي الأصول الإيرانية لإيران أنهم يضعون صور شاه إيران في منازلهم، وصورة زوجته فرح ديبا ويتغزلون بجمالها، رغم أن هؤلاء أكثرهم ولد في العراق أو جاء للعراق وهو صغير السن، كما يضعون أحيانًا صور الخميني أو خامنئي بل ويي البعض منهم تقليدهم.

وفي نهاية السبعينيات وقبيل سقوط الشاه كانت هناك إذاعة إيرانية تَبث بالعربية كنوع من الغزو الناعم الإيراني تُسمع في أنحاء العراق، وكان أكثر المتفاعلين معها أبناء الجنوب الشيعة في طلب الأغاني الإيرانية بشكل ملفت للنظر، فما هذا الشعور بالتبعية وما تفسيره وعليه ستبقى حكومة إيران تستخدم التشيّع لتحقيق مكاسب سياسية طامعة لمصالحها، أما في غير العراق فهناك بعض الحقائق المغمورة عن التشيع وتبعيته لإيران نذكر غيضا من فيض:

وتاريخيا لاقت الدولة العثمانية مع ظهور إسماعيل شاه الصفوي مؤسس الدولة الصفوية في إيران مشاكل جمّة من الشيعة الأتراك، فقد أعلن الشيعة القزل باش والبكتاش في الدولة العثمانية ولاءهم له وأصبحوا يشكلون طابورًا خامسًا له داخل بلاد الأناضول، ومن أشهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت