إيران كان يفاخر برعايته للتشيع في العالم كله، كما أن الشاه حاول استيعاب المرجعية في النجف فأطلق عليها لقب (المرجع الأعلى) .
بل إن الشاه الإيراني كان يستغل العلماء الشيعة العراقيين لمصالحه فقد بعث في السبعينيات وبالتحديد سنة 1973 طالب الحسيني الرفاعي إلى مصر، فأنشأ جمعية باسم"آل البيت"وبدأ ينشر التشيّع بين فقراء المصريين عبر موظفي سفارة الشاه وصار المذهب الشيعي طريق الكثيرين من المصريين إلى العمل في الوظائف الحكومية في إيران، وفي المؤسسات الإيرانية في مصر، فتشيّع- لأسباب مصلحية مالية- عدد لا بأس به من المصريين خلال ست سنوات قضاها الرفاعي في مصر.
وقد حاولت إيران أن تسيطر على العراق من خلال"الشيعة العرب"، وكل المحاولات لفصل شيعة العراق عن إيران باءت بالفشل، فقد حاول الرئيس العراقي صدام حسين أن يجعل المرجعية الشيعية في العراق بقيادة محمد صادق الصدر - والد مقتدى- كونه عربيًا، ودعمه من أجل ذلك، لكن إيران بيدها أزمّة الأمور ففرضت الخوئي كمرجع أول، ثم عبد الأعلى السبزواري، ثم علي السيستاني، وكلّهم فرضتهم إيران على الشيعة ومرجعياتهم في العراق والمنطقة.
أما الأشعار في الشعائر الحسينية وترانيم العزاء ونغمة الأذان ليومنا هذا فهي مؤسسة على الطريقة والألحان الفارسية (الروزخون) ، بينما نعلم أن عرب العشائر العراقية والأهوار لهم ثقافتهم وأشعارهم وقصائدهم بألحان أهل الجنوب المعروفة، فلماذا لا يرفع الأذان إلا بلحن إيراني؟ ولماذا رسوم مقتل الحسين وصور الأئمة كلها من تراث الدولة الصفوية،