الشيعة الإيرانيين والخالصي وأولاده) فاستمروا بتعليق منشورات ضد الحكومة والملك- مع العلم أن الخالصي وأولاده عرب لكنهم تجنّسوا بالجنسية الإيرانية حتى لا يجنّدوا في الدولة العثمانية- عندها تمَّ إبعاد كلّ المراجع الكبار الفرس وكانوا تسعة، مع الخالصي وأولاده، وممن أبعد: الأصفهاني، والنائيني فذهبوا إلى مدينة قم في إيران، والتحق الخالصي بهما بعد أن أُبعد إلى عدن (اليمن) فاستغل موسم الحج وذهب لإيران وتماهيا من الخالصي مع دولة إيران خالف علماء الشيعة (حتى العجم) وأمر بإعطاء الخُمس للدولة الإيرانية وليس للمراجع الشيعة، مما سبب له خلافًا شديدًا مع بقية المراجع، وتذرّع بأنّ إيران يجب أن تكون قوية، وأن الخُمس يجب أن يُعطى للقوات المسلحة الإيرانية، وأمر بجمع أموال الأضرحة في العراق في الكاظم وغيره ودفعها لإيران
هذا هو الخالصي العربي الوطني العروبي وأولاده! يفضّلون الملك الشاه القاجاري الإيراني على ملك العراق العربي؟ ويعطون أموال شيعة العراق لا لفقراء العراق والعرب- وما أكثرهم- بل تعطى للحاكم الإيراني، وهكذا اليوم الكثير من الشيعة وعلماؤهم في العراق والعالم العربي يفضلون إيران أيًا كان رئيسها أو ملكها على أي شيء عربي أو وطني أو إسلامي.
أما مرجع الشيعة محسن الحكيم الطباطبائي (ت 1970م) والذي مكث 25 عاما في المرجعية، فمعروف بتبعيته للشاه محمد رضا بهلوي، وعلاقته مع السافاك (جهاز المخابرات الإيراني) ، حتى قال عن الشاه:"إن نظام الشاه هو المدافع الوحيد عن شيعة العالم وهو حصنهم الحصين والوحيد"، ولم يكن الحكيم وحده بل آل الحكيم كلهم هكذا ولا يفوتنا هنا القول بأن تأسيس حزب الدعوة في العراق عام 1959م كان بمباركة ودعم نظام الشاه. وشاه