الصفحة 6 من 201

ومن الظواهر اللافتة بإيران وجود القومية الأذرية فيها، والذين يعرفون أيضا باسم الأذربيجانيون أو الأذريون الأتراك، وهم جماعة عرقية تتواجد شمال غربي إيران وفي جمهورية أذربيجان، مع وجود جاليات لهم في تركيا وروسيا وجورجيا.

وتكمن المفارقة أنه بحسب التقديرات يتراوح عددهم بإيران 18 إلى 25 مليون نسمة، بينما يتراوح عددهم في أذربيجان، الدولة الأم، ما بين 7 إلى 8 ملايين نسمة فقط.

يضاف إلى الأذريين، التركمان والقشقائيون والأزبك، الذين يعتبرون من القوميات الإيرانية الناطقة بالتركية، وكان الأذريون قد نجحوا في عام 1945 بإقامة جمهورية خاصة بهم بزعامة"سيد جعفر بيشه وري"غير أنها لم تعمر طويلًا، فلم تدم سوى عام واحد، حيث تم إبادتها من قبل شاه إيران بعد انسحاب القوات السوفياتية، ورغم كونهم من الشيعة إلى أنهم تعرضوا لعمليات قتل واغتصاب وسرقة وحرق بيتهم وأملاكهم من قبل الفرس الإيرانيين حيث وصل أعداد القتلى إلى عشرات الآلاف، وتم قتل رئيس جمهوريتهم ومؤيديه، ليكونوا تحت حكم الفرس الشعوبيين الشوفينيين المتعصبين.

أما البلوش فينتشرون في شرقي إيران، حيث مقاطعة بلوشستان، ويشكلون حوالي 3 في المائة من السكان، غير أنهم، ونظرًا لكونهم من أتباع المذهب السني، يشكون دائمًا من اضطهاد قومي ومذهبي، وفي الأوانة الأخيرة، برزت حركات مسلحة بينهم، ومن أشهرها"منظمة جند الله"، التي شنت العام الماضي سلسلة من الهجمات المسلحة ضد الحكومة المركزية مثل العليات العسكرية التي استهدفت زاهدان، وأسفرت عن عدد لا بأس به من القتلى.

ويدين معظم الإيرانيين بالإسلام، -لكن معظمهم غير ملتزم به عمليًا- ويتبع أغلبية كبيرة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت