الصفحة 68 من 70

الجمع فيه إعمال للدليلين والترجيح فيه إبطال لأحد الدليلين والترجيح عند الفقهاء ليس كالترجيح عند أهل الحديث والمقصود ترجيح أهل الحديث بالنظر إلى الإسناد والنظر إلى المتن وقربه من قواعد الدين الكلية.

القاعدة الخامسة

لا يصح الترجيح إلا بالطرق المعتبرة في الشرع

الطرق المعتبرة أن الحديث الموافق لأصول الشرع مرجّح على الآخر وكذلك الحديث الذي له طرق كثيرة يرجح على الآخر وكذلك الحديث الموافق للثقة يقدم ويرجح على الآخر.

القاعدة السادسة

إذا تعارض حديثان في قضيتين متشابهتين تحت جنس واحد فإنهما يجعلان حكمين مختلفين ويستعمل كل واحد من الحديثين في موضعه

هذه قاعدة إذا ورد حديثان في قضيتين متشابهتين فيبدو للناظر تعارض الحديثين مع أن كل حديث ورد على حال ومن هذه الأمثلة.

-اختلفت الأدلة في التفضيل بين عائشة وخديجة رضي الله عنهما:

هناك أحاديث تثبت أن عائشة رضي الله عنها هي الأفضل.

وهناك أحاديث تثبت أن خديجة رضي الله عنها هي الأفضل.

فجاء شيخ الإسلام ابن تيمية قال وجمع بين هذه الأدلة «بالنظر إلى أول الإسلام فخديجة أفضل من عائشة وبالنظر إلى آخر الإسلام فعائشة أفضل من خديجة» .

القاعدة السابعة

إذا جاء حكم صريح في حديث من الأحاديث فلا يعارض ذلك الحديث الصريح بحكم مستنبط من حديث آخر لم يسق لذلك المعنى بالكلية

أهل السُّنة اتفقوا على: «إذا تعارض متشابه ومحكم فإن المتشابه يُرد على المحكم» وهذه قاعدة من قواعد الرسوخ في العلم فمن ضبطها وتعبّد الله برد الفروع إليها فوالله بأنه من الراسخين في العلم.

القاعدة في الثامنة

رواية الراوي لحكم من الأحكام مقدمة على رواية من نفى ذلك الحكم

هذه القاعدة يقول فيها الأصوليون: «المثبت مقدم على النافي» فإذا روى راويان حديثين أحدهما ينفي والآخر يثبت فإن رواية المثبت مقدمة على رواية النافي لأن النافي يبقيك على الأصل وهو النفي والمثبت ينقلك عن الأصل ورواية الناقل عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت