فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ قَالَ عُمَرُ: انْتَهَيْنَا» [1]
وفي الصحيحين عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ فِي مَنْزِلِ أَبِي طَلْحَةَ، وَكَانَ خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ الْفَضِيخَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَادِيًا يُنَادِي «أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ» قَالَ: فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: اخْرُجْ فَأَهْرِقْهَا، فَخَرَجْتُ فَهَرَقْتُهَا، فَجَرَتْ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: قَدْ قُتِلَ قَوْمٌ وَهِيَ فِي بُطُونِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} الْآيَةَ [2] .
جرار يتاجرون فيها،ويدخرونها أكثر من ادخار الزيت والسمن والعسل، ومع ذلك قام أنس بن مالك رضي الله عنه إلى تلك الجرار فأراقها حتى سالت في سكك المدينة، استجابةً سريعةً لأمر الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
إن هذا الشراب أخبر الله سبحانه وتعالى عنه أنه رجس، والنجاسة فيه نجاسة معنوية، فإنها نجاسةُ الفساد واقتراف الفتن والمعاصي، ويعتبر من أم الخبائث، الخمر أم الخبائث.
(1) أخرجه أبوداوُد في «سننه» برقم (3670) ، والترمذي برقم (3049) .
(2) 2 أخرجه البخاري برقم (2464) ، ومسلم برقم (1980) .