فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 27

فأول تحريمه: قال الله تعالى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [البقرة: 219] .

الخمر فيه إثم كبير، وفيه متاجرة للناس، وكل المحرمات التي يُتَّجرُ فيها، فيها نفع مادي، ولكنه نفع في الدنيا، وضرر في الآخرة، نفع مالي وضرر جسمي، نفع مادي وضرر قلبي، نفع مادي وضرر عقلي، فمن هذا الوجه النفعُ في الخمر وليس فيه نفع في دنيا ولا أخرى إلَّا فيما يتعلق بالاكتساب المادي.

المرحلة الثانية: قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} [النساء: 43] نهاهم الله أن يصلُّوا وهم سكارى، لأن الصلاة يجب أن يقوم إليها المصلي وهو يعي ما يقول، فكانوا يشربون الخمر وإذا كان قرب الصلاة لا يشربونها حتى يقوموا إلى الصلاة وهم يعون ما يقولون وليسوا على سُكُرٍ.

وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: «اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شِفَاءً، فَنَزَلَتْ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ {يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ} الْآيَةَ، قَالَ: فَدُعِيَ عُمَرُ، فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، قَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شِفَاءً، فَنَزَلَتْ الْآيَةُ الَّتِي فِي النِّسَاءِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} فَكَانَ مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ يُنَادِي أَلَا لَا يَقْرَبَنَّ الصَّلَاةَ سَكْرَانُ، فَدُعِيَ عُمَرُ، فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شِفَاءً، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت