فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 13

أ.د. فيحان بن شالي المطيري 17/2/1426

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإن المساهمة في طلب العلم الشرعي من أجلِّ الأعمال لما فيه من النفع العظيم الحاصل للباحث نفسه ولأفراد المجتمع الإسلامي، ومعلوم أن تحصيل الفقه وتدوينه من أجلِّ الأعمال وأحسن القربات التي يتقرب بها العبد إلى معبوده، لقوله صلى الله عليه وسلم:"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين"ولقوله لعبد الله بن عباس رضي الله عنهما:"اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل"ولهذا حرص علماء الإسلام -من عصر الصحابة إلى يومنا هذا- على خدمة العلم الشرعي، ولهذا الفضل الذي طلبوه والخير الذي أرادوه أردت أن أساهم بجهد مقل في خدمة هذا الفن أعني الفقه الشرعي، ونظرًا لفضل التطوع من صيام وصلاة وصدقة، وأنه مكمل للفرائض، وقد وردت النصوص الشرعية بالحث على فعله؛ لما فيه من الثواب العظيم، فقد دونت وريقات -أرجو ثوابها من الله- عن حكم صيام الست من شوال بعد رمضان، ومن الأسباب الحاملة على ذلك ما يلي:

1-ما تقرر في الشريعة وفهمه أهل العلم قديمًا وحديثًا من الثمرة المترتبة على هذا العمل الجليل أعني تحصيل الفقه وتدوينه، ومعلوم أنه من الصدقات الجارية التي يدوم نفعها بعد الموت.

2-ما يحصل من تكرر هذه العبادة كل عام بعد شهر رمضان، وحاجة المجتمع المسلم الماسة إلى معرفة حكمها، خصوصًا من يكون عليه دين من شهر رمضان هل يقدم الدين أو التطوع.

3-ما حصل من الجرأة من بعض الكتاب في بعض الصحف من إنكار شرعية صيامها، وأن ذلك من البدعة، مع قلة علمهم ومعرفتهم بالأحكام الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت